صحافة

برلين وباريس: معاهدة أم هدنة مؤقتة ؟

 

 

 

 

قناة الإباء / متابعة ….

 

 

 

نشرت “إكسبرت أونلاين”، مقالا حول عمق الخلاف الفرنسي الألماني ومحاولة معاهدة آخن إخفاءه.

وجاء في المقال: في كلمتها خلال حفل توقيع معاهدة الإليزيه المحدّثة في آخن، توقفت أنجيلا ميركل، ببعض التفصيل، عند كون الصيغة الجديدة من المعاهدة، التي سميت بمعاهدة آخن، ستساعد الطرفين على فهم بعضهما البعض بشكل أفضل. وفي الوقت نفسه، أضافت أنه سيتعين الاشتغال كثيرا على التفاهم…

الخلافات بين ألمانيا وفرنسا حول كل القضايا، تقريبا، لم تبدأ بالأمس. لقد نشأت منذ إنشاء الاتحاد الأوروبي ولم تتوقف منذ ذلك الحين. تدهورت العلاقات بين برلين وباريس بشكل حاد منذ عام ونصف، في خريف العام 2017، عندما كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن رؤيته لمستقبل أوروبا، خلال خطابه في جامعة السوربون. ردت برلين على خطاب ماكرون الأهم، بحسب ماكرون نفسه، بصمت يصم الآذان، عبّر عن موقف الألمان أفضل من أي كلمات.

بات واضحا أن باريس، بقيادة الرئيس ماكرون، ممتعضة. ومنذ ذلك الحين، تتجادل فرنسا وألمانيا حول جميع القضايا، بدءا من الميزانية الموحدة لمنطقة اليورو إلى أصغر تفاصيل قانون الضرائب على شركات التكنولوجيا الفائقة الكبيرة.

توصل عدد متزايد من الخبراء إلى استنتاج مفاده أن معاهدة آخن التي تم توقيعها مؤخرا لا يمكن أن تكون إلا هدنة مؤقتة، وليست سلاما راسخا ومديدا. تساهم العلاقات العاصفة بين الحليفين المتنافسين في إضعاف قائديهما. ففيما تنهي أنجيلا ميركل فترة ولايتها الأخيرة كمستشارة فيدرالية، يجد ماكرون نفسه مضطرا لأن يحسب حساب حركة “السترات الصفراء”، التي أعلنت حملة صليبية ضد إصلاحاته.

وفقا لدانيال بينديت، أحد أكثر الخبراء الموثوقين في العلاقات الفرنسية الألمانية، فمن خلال أزمة “السيل الشمالي 2” يؤكد الفرنسيون للألمان أن برلين لا تستطيع الاستغناء عن باريس.

كما يتهم بينديت، وهو برلماني أوروبي سابق يقدم المشورة الآن للرئيس ماكرون بشأن الانتخابات الأوروبية، حكومة ألمانيا بالخمول، ويعتقد أن الألمان ليس لديهم رؤية كافية، وأنهم يفضلون ترك كل شيء على ما هو عليه… وأن أسلوب ميركل هذا واضح بشكل خاص في سياستها الأمنية.

فيما أعرب الرئيس ماكرون عن عمق استيائه من موقف برلين في حل القضايا المهمة خلال زيارته إلى مصر في يناير. وردا على سؤال من أحد الصحفيين، قال بقسوة، قاصدا برلين: “أعرف موقفكم عن ظهر قلب فقد عفا عليه الزمن”.

 

 

 

 

 

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى