تقارير

واشنطن تمارس الضغوط على السلطتين التشريعية و التنفيذية لضمان بقاء جنودها في العراق

قناة الإباء/متابعة  
تمارس واشنطن ضغوطاً متواصلة على الحكومة العراقية، بشقيها التنفيذي والتشريعي للحيلولة دون بلورة موقف تجاه الوجود العسكري المباشر في الأراضي العراقية، المتمثل بالانتشار في عدد من القواعد شمالي وغربي العراق.
اذ احرجت واشنطن وعبر تصريحاتها التي تصدر من قبل الرئيس دونالد ترامب، وكذلك المسؤولين حكومة عبد المهدي بعد حديثها عن استمرار وجود قواتها على الرغم من انتهاء المعارك مع داعش، ناهيك عن زيارة وزير الدفاع وكالة أمس الأول التي جاءت لبحث مسألة البقاء العسكري.
وعلى الرغم من حديث رئيس الوزراء برفض الوجود الأجنبي في العراق خلال لقائه «باتريك شاناهان» وزير الدفاع الامريكي وكالة، إلا ان ذلك لم يغيّر في المعادلة شيئاً لان الأخيرة ماضية بما يتعلق في الوجود، كما انها تعمل على مساومة نواب في البرلمان والضغط عليهم للحيلولة دون التصويت على قرار يخرج تلك القوات.
وبهذا الخصوص، رأى المتحدّث باسم المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله محمد محي، أن زيارة وزير الدفاع الأمريكي وكالة باتريك شاناهان إلى العراق، هي محاولة لفرض الإرادة الأمريكية على الحكومة العراقية الحالية ومصادرة الإرادة الشعبية الرافضة للوجود الأمريكي في البلاد.
من جهته، أكد المحلل السياسي منهل المرشدي، ان تقاطع وغياب وحدة الموقف العراقي فسح المجال أمام واشنطن لفرض وجودها العسكري في البلاد، لافتاً الى ان بعض النواب السنة طالبوا ببقاء القوات الأمريكية في القواعد الموزعة غرب وشمالي العراق.
وقال المرشدي ان التناغم مع الارادة الامريكية يصدر من الأصوات المضادة للحشد الشعبي، ويبدو ان هنالك تناغماً بين الجانبين.
وأضاف: «مستوى الخلاف حول ذلك الوجود، وصل الى درجة ان اجتماعا مطولا استمر لساعات عدة بين أكبر تحالفين في البرلمان لأجل الخروج بقرار يدين الوجود الأمريكي في العراق.
وأشار الى ان فشل المشروع الامريكي في سوريا والعراق، دفعها الى الاصرار على البقاء في المنطقة، كونها شعرت بالخطر على مصالحها لاسيما بعد هزيمة داعش وتنامي دور المقاومة. ولفت الى ان ترامب يواجه مأزقا كبيرا في السياسة الخارجية، كونه يبحث عن مبررات للوجود.
وتابع المرشدي: رد الحكومة العراقية على زيارة وزير الدفاع الأمريكي وكالة، بعدما ابلغه بالرفض السياسي والشعبي لوجود أية قوات أجنبية في العراق.
من جانبه، أكد المختص في الشأن الأمني عباس العرداوي، ان واشنطن تريد ان تفرض سياسة الأمر الواقع بما يتعلق بوجود قواتها العسكرية في العراق، لافتاً الى ان رد رئيس الوزراء كان واضحاً بما يتعلق برفض العراق لأي وجود أجنبي.
وقال العرداوي في حديث خص به «المراقب العراقي» ان المرجعية الدينية عززت المواقف الرافضة للوجود الأمريكي برفضها لتحويل العراق الى منطلق لإلحاق الأذى بأي دولة.
وأضاف: «اتفاقية الاطار الاستراتيجي ابرمت مع التحالف الدولي واليوم فأن العراق انتصر على داعش وأصبحت الاتفاقية لاغية، ما يؤكد عدم شرعية الوجود الأمريكي في العراق».
ولفت الى ان اجتماعات الفتح و سائرون جاءت من أجل توحيد الموقف الوطني ازاء الوجود الأمريكي لان هناك حراكاً بدا سريعاً سواء من جانب الامريكان ويقابله من جانب القوى الوطنية لتشريع قانون لإخراج تلك القوات مع بداية الفصل التشريعي المقبل.
وتابع: الضغط الامريكي بدأ يتسع بالضغط على الحكومة من أجل عدم تمرير القانون المذكور بالإضافة الى ابتزاز وشراء ذمم بعض السياسيين والنواب لعرقلة اخراج القوات الامريكية من العراق، حيث بدا ذلك بشكل واضح.

 

المراقب العراقي  

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى