مقالات

أميركا .. مقر جديد لقيادات حزب البعث المحظور !

قناة الإباء/ مقالات

ما من سهم يطلق على جسد العراق إلا وكانت أميركا هي القوس والرامي على حد سواء .. فكل ويلات العراق ولاسيما السياسية والأمنية والاقتصادية كانت أميركا السبب الرئيسي لها .. إذ إنّ مطابخها السياسية كانت وما زالت تصدر أكلاتها المسمومة لكثير من الدول وعلى رأسها العراق .. فبالأمس جاء رئيسها بهيئة اللص الخائف ودخل إلى قاعدة عين الأسد في الأنبار من دون تصريح رسمي .. تاركا وراء ظهره كل القوانين والأعراف ليبين حقيقة اللسان الكاذب الذي يزعم تصدير الحرية والديمقراطية للآخرين .. ليس هذا كل الأمر .. فللبعث المقبور حضور هنا . ترامب ذو الشخصية المتهورة أعلن مسبقا تعاطفه مع سياسة المقبور صدام .. الإعلان كان عنوانا لرسالة مضمونها أن أميركا ستتحول إلى مقر جديد تجتمع فيه قيادات البعث المجرم .. وآخر حراك للأخير هناك هو مؤتمر مفروض انعقاده في ولاية مشيغان الأميركية سيحضره ضباط وشخصيات بعثية .. الهدف من المؤتمر تشكيل حكومة طوارئ وإنقاذ العراق على حد زعمهم .

ما ذكرناه آنفا يبدو أن له وجها آخر أكثر خبثا .. وما يعضد ذلك ما رآه مراقبون بأن الغاية من عقد هذا المؤتمر وهو خدمة أميركا بحربها ضد الجمهورية الإسلامية الايرانية التي بررت وسيلتها بالتعاون مع حزب وصفته بالارهابي يوما ما ودخلت بحرب دموية لاجتثاثه من العراق .. لكن ما ينكأ الجراح تساؤل مفاده .. هل سترضخ الحكومة العراقية لأميركا التي تريد أن تنفخ الحياة في جثة البعث النتنة الهامدة .. هنا شرفاء مجلس النواب من كتل وتوجهات مختلفة جمعوا أمرهم وأعلنوا تشكيل جبهة مناهضة لعودة البعث المجرم للعمل على إقصاء المشمولين باجراءات المساءلة والعدالة ورصد أي سلوك يمجد حزب البعث المقبور.

ويبدو أنه ليس بعيدا عن هذا السيناريو الأميركي البعثي .. ما جاء على لسان ابنة المقبور رغد .. في رسالة وجهتها للشعب العراقي وضجت بها بعض وسائل الإعلام .. في ذكرى ترحيل والدها إلى نار جهنم .. ليكون بعض صداها ما حصل في جامعة الأنبار التي أقدم فيها طلاب على رفع صورة المقبور “صدام ” .. لكن يبقى القول الفصل هو للحكومة العراقية .. فهل ستجهض هذه الولادة المشوهة .. الحكم للأيام

 

بقلم / أحمد هادي الشمري

 

س.ك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى