تقارير

استجابة لطلب أمريكي ولأهداف بعيدة عن الدبلوماسية .. السعودية تحاول جاهدة فتح قنصلية في النجف الأشرف

قناة الإباء / متابعة

تعمل المؤسسة الدبلوماسية في السعودية بجهد حثيث ومتسارع وممارسة الضغوط لإعادة إحياء مشروع افتتاح قنصلية سعودية في مدينة النجف الاشرف، وتحت غطاء تسهيل المعاملات للمواطنين السعوديين المتوجهين لأداء الزيارة الى مرقد الإمام علي (ع)، وتطوير العلاقات الدبلوماسية بين البلدين ضمن الرؤية السعودية الجديدة للعراق، تحاول أجهزة الاستخبارات السعودية النفوذ الى مناطق التأثير الشيعية واختراقها، في الوقت الذي تمر فيه سمعة الدبلوماسية السعودية بأسوأ مراحلها، بعد حادثة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي، والتي افرزت عزلة شبه تامة للسعودية في المجتمع الدولي، تجلت في تجاهل ولي العهد محمد بن سلمان في قمة العشرين التي عقدت في الارجنتين.
وحذّر الكاتب والإعلامي كامل الكناني من المزاعم السعودية لفتح قنصلية في النجف الاشرف، مشيراً الى اضطهادها للشيعة داخل وخارج السعودية. وقال الكناني  : «لا اظن أنه توجد أهداف دبلوماسية لمحاولة فتح قنصلية سعودية في النجف الاشرف، حيث انها لا تمنح سمات دخول للعراقيين إلّا عن طريق سفارتها في الاردن أو غيرها في دول المنطقة». وأضاف: «لا توجد فائدة للعراقيين من وجود قنصلية سعودية في المدينة المقدسة»، موضحاً انها تحكم على المواطن السعودي من اتباع أهل البيت بالشرك، وتتم معاقبة أي شيعي في السجون السعودية بالإعدام بمجرد اعترافه بإيمانه بعقيدته، ويتم الاعدام بالسيف. وتابع الكناني: «السياسة السعودية تقمع الشيعة داخل وخارج السعودية، وتبنى على عداء سياسي ومذهبي وتكفيري ولا تقبله بصفته مواطناً أو انساناً، ولا تعترف بحقه في الحياة»، وبين ان «ذريعة السعي لخدمة الزوار السعوديين والتعاون مع العراقيين ادعاء باطل، وتوجد أغراض أمنية استخبارية جاسوسية تريد ان تخترق المجتمع العراقي والطبقة السياسية»، مؤكداً ان «هذه السياسة قد تجد صدى لدى بعض ضعاف النفوس وتجنيدهم في مشروعهم التخريبي لإثارة المشاكل والخلافات». وأشار الكناني الى ان دور السعودية واضح منذ 2003 في دعم الارهابيين بما يصل الى 3 مليارات دولار وباعترافهم، ودعا الحكومة العراقية الى ان تدرك نوايا السعودية وان لا تنخدع بالمزاعم الدبلوماسية الكاذبة.
من جهته، أكد المحلل السياسي كاظم الحاج، ان القنصلية السعودية جاءت بطلب أمريكي خدمة للمخططات الأمريكية. وقال الحاج  : «التغيير الجذري الذي حدث في نظام الحكم في العراق بعد عام 2003، وتسلم ابناء العراق دفة الحكم، دفع السعودية الى التعامل مع العراق على أساس طائفي، وعلى هذا الأساس أصدر رجال دينها الفتاوى التكفيرية ضد الشيعة في العراق على أساس انهم مشركون»، وأضاف: «هذه الفتاوى كانت الأساس والقاعدة التي انطلقت منها المجاميع الارهابية الأمريكية الداعشية بهجمتها المخطط لها في واشنطن ضد العراقيين حتى وصلت الى حدود بغداد الشمالية»، موضحاً انه «بعد الانتصار الذي حققه العراقيون ضد الارهاب ومن يسنده ويموله في عام 2017، وبمكر سياسي واضح، حاولت السعودية ومازالت تحاول الالتفاف على هزيمتها في العراق من خلال التغلغل الناعم في المجتمع العراقي مرة من خلال اقامة مشاريع رياضية، بينما تضغط الآن من أجل فتح قنصلية لها في النجف الاشرف». وتابع الحاج: «من المعلوم ان الشيعة في السعودية مضطهدون ومظلومون، ومن يأتي لزيارة العتبات المقدسة في العراق يكون قد حكم على نفسه بمطاردة الأجهزة المنشارية القمعية الأمنية في السعودية له»، وبيّن: «لذلك حتما هذا التوجه السعودي بفتح قنصلية في النجف ليس هدفه العمل الدبلوماسي وتقديم التسهيلات للسعوديين، وإنما أهدافه أمنية استخبارية بدليل ما قام به السفير السبهان السابق وما يقوم به السفير الحالي وهما برتب عسكرية أمنية»، مؤكداً ان «الامريكان لا يمكنهم فتح قنصلية في الاماكن المقدسة، ولا سيما في النجف، لذلك دفعوا السعودية للضغط على العراق من أجل فتح قنصلية لها، والتي حتما ستكون وكرا لإثارة الفتن بين ابناء المكون الشيعي من خلال استهداف واغتيال بعض علماء الدين والزعامات السياسية كما كان يقوم بذلك صدام المقبور وحزبه البائد».

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى