تقارير

مدن لا تذكر إلا في أوقات الانتخابات ..

قناة الإباء / متابعة

من المتوقع ان يكون الصيف القادم ساخناً ومليئاً بالمفاجآت وفي مقدمتها عودة الاحتجاجات الشعبية بشدة لمناطق أطراف بغداد, نتيجة عدم التزام الحكومة المركزية بوعودها بتخصيص الأموال اللازمة لملف الخدمات المتهرئ فيها, وهذا الامر سيشمل مدن العاصمة الكبيرة التي نادت عبر الاحتجاجات الشعبية بإعادة تأهيل البنى التحتية في بغداد, خاصة ان موازنة 2019 لم تتضمن بنوداً لإعادة اعمار تلك المناطق .
مسودة موازنة 2019 وحسب مراقبين كانت مخيبة للجميع , فقد شهدت نوعاً من البذخ الحكومي في تخصيصاتها المالية , ولم تشهد تخصيصات مالية لمناطق أطراف بغداد , مما يشير الى تناقض التصريحات الحكومية التي وعدت بتخصيصات كبيرة من أجل اكمال المشاريع واكساء الشوارع وبناء مستشفيات ومحطات تصفية المياه .اللجان التنسيقية والمشرفة على الاحتجاجات في مدن أطراف بغداد هددت بصورة علنية من عودة تلك التظاهرات الشعبية المطالبة بحقوقها المشروعة لأبناء تلك المناطق, إلا ان تلك التهديدات لم تلقَ صدى لدى حكومة عبد المهدي التي بنت موازنة غير موضوعية لم تعالج معاناة غالبية ابناء العراق.
المناطق المنسية استبشرت خيراً بارتفاع أسعار النفط على أمل تحقيق مطالبهم التي وعدتهم بها الحكومة , فمناطق الحسينية وجسر ديالى والمعامل والنصر تقع ضمن صلاحيات مجلس محافظة بغداد , والأخير يتحجج دائما بقلة التخصيصات المالية , مما سيبقي الحال على ما هو عليه.
ويرى مختصون ان أسباب اندلاع التظاهرات منها عدم اقرار قانون العاصمة داخل البرلمان اضافة الى الفساد الذي تسبب بهدر الاموال المخصصة لتلك المناطق , واليوم نرى ان حكومة عبد المهدي تسير على خطى سابقتها , ولم تسعَ الى درج تخصيصات مالية لأطراف بغداد مما ينذر بعودة الاحتجاجات الشعبية التي ستنعكس على الواقع الأمني.
يقول المختص في الشأن الاقتصادي فارس زوين : موازنة 2019 مخيبة للآمال على جميع الصعد , فعلى الرغم من ارتفاع حجم تخصيصات الموازنة الا انها اغفلت حقوق مناطق أطراف بغداد وتخلي الحكومة عن وعودها بأنصاف تلك المناطق , وقد عولنا على ارتفاع اسعار النفط ليكون عاملا مهما في تحقيق مطالب تلك المناطق , وحتى الموازنة الاستثمارية لم تكن بالمستوى المطلوب , فمعظم مناطق أطراف بغداد تعاني من نقص الخدمات وتلكؤ المشاريع المهمة , كما انها تحتاج الى الكثير من الأموال لأعمارها أسوة بالمناطق المتضررة من الارهاب.
وتابع زوين: الصيف القادم سيشهد عودة التظاهرات والاحتجاجات والتي ستتحول الى الاعتصامات , ومن المرجح وصول تلك الموجة الى مقرات الحكومة , لذا ندعو الحكومة إلى تنظيم جهد وطني لمعالجة المشاكل عن طريق وضع حجر الأساس لمشاريع جديدة فعلية يبحث عنها المواطن البغدادي والابتعاد عن الحلول الترقيعية والتصاريح الفضفاضة.
من جهته، يقول المحلل الاقتصادي جاسم العكيلي : مجلس محافظة بغداد لم يكن عنصراً فعالاً في تحقيق مطالب ابناء أطراف العاصمة , بل هو من بدد الأموال في الفترات السابقة ولم تتم محاسبة المقصرين , لذلك سكان الأطراف لا يعولون شيئا على مجلس المحافظة الذي رمى الكرة في ملعب الحكومة المركزية والتي هي الأخرى لم تفِ بوعودها , فموازنة 2019 اثبتت ذلك , فالمعاناة في تلك المناطق كبيرة فهي تعاني نقصاً في الخدمات, وفي حال عدم تلبية مطالبهم , فنحن نحذر من عودة التظاهرات والتي ستخلق وضعاً أمنياً محرجاً لحكومة عبد المهدي.
الى ذلك، أكد النائب عن تحالف سائرون رعد المكصوصي، ان موازنة ٢٠١٩ لا تلبي احتياجات مناطق أطراف بغداد وشرق القناة، مشيرا إلى أن الموازنة الحالية تفتقر للمشاريع الاستراتيجية في بغداد وتوابعها كالنهروان والمعامل والحسينية والمحمودية والمعامل والفضيلية.

 

* صحيفة المراقب العراقي 

 

 
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى