تقارير

أمن الكيان الصهيوني أوهن من بيت العنكبوت …

قناة الإباء / متابعة 

بينما اكتفت الانظمة العربية بالسكوت أو الادانة، أمام الهجوم الهمجي العنيف لقوات الاحتلال الصهيوني، ردت المقاومة الفلسطينية ردّاً مزلزلاً أثار استغراب الجميع، وكشف عن تطور امكانيات المقاومة، وان معادلة الحرب التقليدية في طريقها للزوال، وان قواعد جديدة للمعركة في فلسطين بدأت تتضح خطوطها. وبينما سارع الرئيس الفلسطيني محمود عباس لإجراء اتصالات لوقف العدوان، اعترف جيش الاحتلال الصهيوني ضمناً بفشل مشروع القبة الحديدية، الذي كان يهدف الى حماية الاراضي المحتلة من صواريخ المقاومة، إذ تمكنت هذه القبة من صد 100 صاروخ فقط من أصل 375 تم توجيهها مساء الاثنين. وتستمر المعركة على حدود قطاع غزة، فقد واصلت المقاومة الاسلامية شن هجمات منظمة زادت بمئات الصواريخ، فيما تحاول مصر الوصول الى هدنة مؤقتة، مع إدانة من الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي، وارتفاع عدد الشهداء يوم أمس الى عشرة.

وعدَّ السفير الفلسطيني في بغداد احمد عقل، ان الصراع مستمر في الاراضي الفلسطينية حتى التحرير وإقامة الدولة الفلسطينية، كاشفاً عن وجود غرفة مشتركة بين فصائل المقاومة للتنسيق حول الرد على الاعتداءات الصهيونية. وقال عقل : «هذه هي طبيعة اسرائيل العدوانية الدائمة على الشعب الفلسطيني والأرض الفلسطينية، فبعد جهود كبيرة للتهدئة في القطاع دخلت قوات اسرائيلية وقامت باغتيال سبعة مناضلين، وهذا يعني وجوب الاسراع بالرد الفلسطيني»، وأضاف: «الطائرات الاسرائيلية قامت باستهداف المناطق المدنية والمؤسسات الاعلامية والتربوية والأكاديمية بوحشية كاملة»، موضحاً ان «هذا هو الوجه الحقيقي للكيان الصهيوني». وتابع عقل: «هذا صراع مستمر الى ان تتحرر القدس وكل فلسطين وتقام الدولة الفلسطينية المستقلة»، وبيّن: «شعبنا صامد ومقاوم ويتوق الى الحرية ويقدم التضحيات الواجبة واللازمة»، كاشفاً عن ان «كل الفصائل الفلسطينية شاركت بالرد على العدوان، وتوجد غرفة عمليات مشتركة لفصائل المقاومة، حيث سيكون الرد بالتدريج بناء على حجم العدوان على شعب غزة». من جهته، عدَّ عضو مجلس النواب السوري سطام الدندل، ان المقاومة هي محور القضاء على اسرائيل، بينما يريد اللوبي الصهيوني كسر شوكة المقاومة.

وقال الدندل  ان «المقاومة هي المحور الاساس للقضاء على اسرائيل، لأن اسرائيل تدعم الارهاب في العالم»، وأضاف انها «دعمت الارهابيين في القنيطرة، وهم الذين كانوا يحاربون الجيش السوري، وقد فتحت لهم المخيمات ودعمتهم بالسلاح»، مؤكداً ان «الشعب الفلسطيني حرّ مقاوم عانى كثيراً من القمع الاسرائيلي». وتابع الدندل: «اسرائيل هي شوكة في حلق اي مواطن شريف حر يريد الحفاظ على وطنه، وهي تلعب لعبة القط والفار»، موضحاً ان «اللوبي الصهيوني يريد كسر شوكة المقاومة في فلسطين».
الى ذلك ، أكد الدبلوماسي الايراني السابق هادي افقهي عن فرض المقاومة لواقع جديد في الحرب وهو «توازن العرب» مع الكيان الصهيوني.

وقال افقهي ان «الرد المقاوم يدل على أن المقاومة، وعلى الرغم من كل التطبيع والتآمر في صفقة القرن، مازالت حية ونابضة وتسير نحو التكامل والتصاعد بوجه الاستفزاز الاسرائيلي، ولا سيما العملية الأخيرة». وأضاف: «الاحتلال الصهيوني أراد اعتقال المناضل «انور بركة» إلا أن الاخير استشهد، وبالمقابل تم قتل ضابط صهيوني وصفه وزير الدفاع الاسرائيلي بالكنز الذي يتميز بالخبرة التراكمية»، موضحاً ان «المقاومة تسير نحو «توازن الرعب»، فكلما وجهت اسرائيل ضربة ترد المقاومة الصاع صاعين، وهو ما أدى الى شبه هدنة غير معلنة». وتابع افقهي: «لا يمكن تذويب القضية الفلسطينية على الرغم من كل محاولات التطبيع والخيانة والانبطاح للعدو الصهيوني».

* حيدر الجابر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى