تقارير

مراقبون: أمريكا ترغب في تحويل العراق الى قاعدة لانطلاق معاركها

قناة الإباء/متابعة 

 

كثف الجيش الأمريكي من وجوده العسكري في العراق، تزامناً مع الحراك البرلماني الساعي الى جدولة إخراج القوات الأمريكية لانتفاء الحاجة لها، وزوال المسوغات التي أعادت واشنطن من خلالها وجودها العسكري غربي البلاد ، اذ ما زالت تبادل القطعات العسكرية يجري على قدم وساق ، بالإضافة الى استحداث بعض القواعد وزيادة أعداد جنودها الموزعين شمالي وغربي العراق في قواعدهم التي كانوا قد انسحبوا منها عام 2011 بعد عقد اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين البلدين.
إذ ارتفع الوجود الأمريكي منذ عام 2014 لعدة قواعد ، بعد ان كان دخوله تحت عنوان المستشارين بأعداد قليلة وبقاعدة عين الأسد حصراً ، إلا انه سرعان ما تمدّد ليصل الى قواعد على تخوم الموصل وفي العاصمة بغداد ، ناهيك عن وجودها المكثف في الأنبار وصلاح الدين.
ويرى مراقبون للشأن الأمني والسياسي ان واشنطن تدرك جيداً ان وجودها العسكري غير مرحب به ، لذلك تحاول ان تفرضه عبر الضغوط على الحكومات المتعاقبة.
ويؤكد المختصُّ بالشأن الأمني عباس العرداوي ان مسالة الوجود الأمريكي في العراق لها متعلقات كثيرة، منها ما يخصُّ الوضع الداخلي في واشنطن والانتخابات النصفية، بالإضافة الى الخسائر التي تتلقاها أمريكا في المنطقة والتي تريد تعويضها عبر ذلك الوجود.
وقال العرداوي  إن «العراق يشكل تهديداً كبيراً لهذا الوجود، لاسيما بعد طرحه قضية إخراج الأمريكان على طاولة البرلمان».
وأضاف: القوات الأمنية العراقية لديها القدرة الكافية على بسط الأمن والسيطرة على الوضع الأمني الداخلي.
وتابع: العراق مقبل على إخراج تلك القوات، لان وجود الإرهاب مرهون بوجودها ولايمكن طي صفحة داعش إلا بزوال ذلك الوجود.
من جانبه يرى المحلل السياسي أنور الحيدري ان العراق جزء من مشروع أمريكا في الشرق الأوسط، على الرغم من ان العراق صرح مراراً انه لا يريد ان يكون ضمن الصراعات في المنطقة.
وقال الحيدري ان «واشنطن لم تلتزم في واجباتها تجاه العراق إبان احتلال عصابات داعش المدن، وكان دعمها شبه معدوم».
وأضاف انه «بعد الانتصار العراقي على الإرهاب ودحر العصابات الإجرامية، كثفت واشنطن بشكل ملفت للنظر من تلك القوات بالرغم من انتفاء الحاجة لها».
وتابع ان «ذلك الوجود هو نقطة الشروع لتنفيذ عمليات عسكرية في الشرق الأوسط وتهديد بعض البلدان على حساب العراق».
وأشار الى ان «الحكومة العراقية لم تفصح عن أسباب هذا الوجود المثير للتساؤل، اذ يجب ان يكون هنالك رصد كبير من الجهات المسؤولة لمعرفة إعداد الجنود وأسباب وجودهم «.
ولفت الى ان «وظيفة البرلمان العراقي مدنية وتحتاج الى تقارير عسكرية لتدعيمها ، لكي يتحرك البرلمان بشكل مباشر ويتخذ قراراً حازماً إزاء ذلك الوجود».
يشار الى ان البرلمان العراقي بدورته الثالثة، اصدر في الاول من آذار، 2018، قراراً دعا فيه الحكومة إلى وضع جدول زمني لمغادرة القوات الأجنبية من العراق في إشارة إلى التحالف الأمريكي.

 

* المراقب العراقي 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى