تقارير

الى متى تبقى المنطقة الخضراء جداراً عازلاً بين أمان المسؤول و قلق المواطن ؟!

قناة الإبـاء/ متابعة  
منذ نيسان 2003 سوّر الأمريكان منطقة، ضمت قصور النظام المباد ومقر حكمه بالإضافة إلى مبانٍ حكومية ومجمعات سكنية وأحياءاً ضمن منطقة كرادة مريم والحارثية والقادسية وأطلقت عليها بالمنطقة الخضراء ،وهو تصنيف يشير إلى مستوى الأمان فيها، أي أنها منطقة آمنة ومحمية.
مع تعاقب الحكومات العراقية الجديدة ظلت هذه المنطقة مقراً للحكم ولمجلس النواب ولعدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية بالإضافة إلى كونها محلاً لسكن معظم الشخصيات الحكومية بمن فيهم الذين يعملون في وزارات ومؤسسات خارج تلك المنطقة.
مثلت تلك المنطقة حاجزاً للعزل بين أوضاع المجتمع الذي يتعرض للموت اليومي والخدمات الرديئة وتفاصيل الحياة الصعبة وهي الحياة العامة خارج تلك المنطقة وبين من هم داخل السور وما يتمتعون به من درجة حماية وأمان ، ولذلك صارت موضع سخط الناس ومحل تندرهم وأحيانا لغزا بعيدا عن معارفهم.
وعدَّ رئيس الوزراء السابق بفتح تلك المنطقة لعامة الناس ورفع أسوارها ،وجرت تجربة بسيطة لحركة السيارات عبر الجسر المعلق ولكنها عادت للغلق من جديد.
يحاول رئيس الوزراء الحالي أن يتحرر من القيود السابقة ولذلك أعلن نقل اجتماعات مجلس الوزراء خارج المنطقة الخضراء ووعد بفتحها أمام عامة الناس وهو تحدٍ آخر يصطف إلى جانب مجموعة الوعود التي تعهد بها مدته المنظورة.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء في سياق متصل على ما يقال عن فتح اسوار المنطقة الخضراء ومدى جدية هذه الوعود من اصحاب القرار وهل الظروف ملائمة لفتح اسوار المنطقة الحصينة ؟ إذ تحدث بهذا الشأن كاظم الصيادي الذي تساءل «هل يعدّ فتح المنطقة الخضراء انجازاً كما يراها البعض ؟».
ويعتقد الصيادي، ان المواطن يسعى لمشاريع تخاطب الشارع العراقي ومعاناته الذي يريد إعادة حركة الملاكات وإعادة التعيينات وإنجاز المشاريع ويريد إنهاء قضية المدارس المزدوجة الثلاثية ويطمح ان يحصل على حصة غذائية حقيقية ويعيش في بيئة صحية سالمة من الأمراض ويطالب بإعادة الصناعة العراقية ومنتجاتها ويطور الزراعة ، اما هذه الشعارات الفضفاضة التي يطلقها بعض المتوهمين بالقيادة وبعض الخدج في قيادة الدولة العراقية لن تمر سوى يوم أو يومين عليها، بحسب تعبيره . وقال الصيادي: العبادي حاول ان يطبقها سابقا ولكن لم ينجح بهذا الموضوع.
في سياق متصل، أكد النائب عن الاتحاد الكردستاني بيستون زنكنه، ان فتح المنطقة الخضراء هو موضوع جيد بالنسبة للمواطنين الذين حرموا منها ولكن لا اتصور ان السيد عبد المهدي سيتمكن من فتح هذه المنطقة لأن هناك ضغوطاً سياسية تريد ان يكون الأمن في هذه المنطقة جيداً جدا بسبب وجود السفارة الأمريكية التي ستكون إحدى الموانع لفتح هذه المنطقة.
وقال زنكنه النائب عن الإتحاد الوطني الكردستاني: «لا يخفى على احد ان العبادي حاول فتح المنطقة الخضراء لكنه لم ينجح كون هذه المنطقة توجد بها كل المؤسسات الحكومية والهيآت وجميع المؤسسات الحزبية والسياسية و وجودها سيكون عائقاً بفتح المنطقة الخضراء.
وقال زنكنه: ليس لدينا أي مانع بفتح المنطقة الخضراء لأننا نسعى ان يكون الأمان بكل أنحاء العراق ومقدماً على كل شيء وتكون هذه المنطقة مفتوحة للشعب العراقي كونهم يعتقدون ان هذه المنطقة تختلف عن باقي المناطق لهذا نحن مع فتحها.

* المراقب العراقي 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى