تقارير

برنامج “بيغاسوس” الاسرئيلي للتجسس.. الدول المستهدفة | ح3

قناة الإباء 

 

السعودية

 

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في أغسطس/آب 2018 رسائل مسربة لمناقشة بين مسؤولين إماراتيين وشركة “أس أن أو” الإسرائيلية أن الإماراتيين طلبوا من الشركة التقاط المكالمات الهاتفية للأمير السعودي متعب بن عبد الله، وهو القائد السابق للحرس الوطني السعودي الذي وصفته الصحيفة بأنه كان منافسا محتملا على العرش بالمملكة.

وكشف مختبر جامعة تورنتو الكندية في أوائل أكتوبر/تشرين الأول 2018 عن عملية تجسس مصدرها السعودية على معارض سعودي مقيم في الأراضي الكندية، ويتعلق الأمر بعمر عبد العزيز الذي دأب على انتقاد سياسات السلطات السعودية منذ سنوات، وهو حاصل على اللجوء في كندا.

وجاء في تقرير مختبر المواطن أن عمر عبد العزيز تعاون مع باحثي المختبر الذين وجدوا أنه تلقى رسالة نصية مزيفة من إحدى شركات البريد السريع فيها رابط خبيث تابع لبرنامج التجسس، مما أدى إلى اختراق هاتفه والحصول على ملفاته الشخصية.

وسبق لمنظمة العفو الدولية (أمنستي) أن نشرت تقريرا في أغسطس/آب 2018 كشفت فيه عن استهداف المعارض السعودي المقيم في لندن يحيى عسيري ببرنامج بيغاسوس.

 

الإمارات

استهدف الناشط الحقوقي الإماراتي البارز أحمد منصور في أغسطس/آب 2016 ببرنامج بيغاسوس، إذ وجد الناشط الإماراتي رسالة على هاتفه المحمول تقول “أسرار جديدة حول التعذيب في سجون الدولة بالإمارات”، ووجد رابطا يتبع هذه العبارة، فانتابته الشكوك حول مصدر الرسالة بسبب الرابط ورقم المرسل.

وقاوم منصور رغبته في فتح الرسالة ليرسل المعلومات إلى مختبر المواطن للتحري عما وراء الرابط، ليتبين أن الأمر يتعلق بمحاولة اختراق هاتف منصور بواسطة برنامج بيغاسوس.

ورغم الكشف عن استهداف سلطات أبو ظبي لهذا الناشط بعمل تجسسي إلكتروني، فإن الإمارات واصلت استخدام بيغاسوس، ولا سيما وأن سلطات أبو ظبي وقعت عقدا مع الشركة الإسرائيلية في أغسطس/آب 2013.

قطر

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في آخر أغسطس/آب 201 أن الإمارات استعانت ببرنامج بيغاسوس للتجسس على زعماء عرب، بينهم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وعلى العشرات من الأسرة الحاكمة في قطر.

وتظهر رسائل إلكترونية مسربة متبادلة بين الشركة الإسرائيلية ومسؤولين إماراتيين كبار بشأن تحديث تقنيات التجسس، أن الإماراتيين كانوا يسعون إلى التقاط المكالمات الهاتفية لأمير قطر منذ عام 2014، أي قبل اندلاع الأزمة الخليجية في أوائل يونيو/حزيران 2017.

وأظهر تحقيق الصحفية الأميركية أن مساعي الإمارات للتجسس على قطر توسعت مع بدء الأزمة الخليجية، لتشمل محاولات للتجسس على 159 مسؤولا قطريا، وكشفت إحدى وثائق دعوى مرفوعة على الشركة الإسرائيلية أن مساعي الإمارات للتجسس على الدوحة تمت تحت إشراف مسؤول المخابرات في الإمارات الشيخ خالد بن محمد بن زايد، ونجل ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد.

 

لبنان

تفيد الرسائل الإلكترونية المسربة التي كشفت عنها الصحيفة الأميركية أن الإماراتيين طلبوا من شركة “أس أن أو” التقاط المكالمات الهاتفية لرئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري.

وأدى كشف المختبر الكندي، وأيضا العديد من وسائل الإعلام الأميركية وغيرها، تنفيذ عمليات تجسس واسعة النطاق بواسطة برنامج بيغاسوس إلى رفع دعويين قضائيتين على شركة “أس أن أو”، الأولى في إسرائيل، والثانية في قبرص.

ففي نهاية أغسطس/آب 2018 رفع أربعة صحفيين وناشط حقوقي من المكسيك دعوى قضائية في إسرائيل ضد “أن أس أو” بسبب تعرضهم بين عامي 2014 و2016 لهجمات بواسطة برنامج بيغاسوس، وطالب أصحاب الدعوى المحكمة الإسرائيلية بحظر بيع الشركة برامجها التجسسية، كما طلبوا تعويضا بقيمة 693 ألف دولار.

كما رفعت دعوى قضائية ثانية في قبرص من لدن المكسيكيين الخمسة أنفسهم، وأضيف إليهم رئيس تحرير صحيفة العرب القطرية عبد الله العذبة، الذي تلقى معلومات العام الماضي تفيد بأن هاتفه تعرض للقرصنة بواسطة برنامج بيغاسوس، وقد حاولت الجزيرة نت مرارا الاتصال بالعذبة للحصول على تفاصيل عن الدعوى دون جدوى.

ومن بين وثائق الدعوى المرفوعة على “أن أس أو” في إسرائيل وثيقة تتحدث عن تفاصيل ما دار من نقاشات بين شركة تابعة للمجموعة الإسرائيلية وبين مسؤول حكومي رفيع المستوى بالإمارات، ففي سبيل بيع بيغاسوس للإمارات قامت الشركة بقرصنة أربعة هواتف اختارتها الإمارات، فأرسلت الشركة البيانات المسروقة إلى سلطات أبو ظبي.

ويوضح الخبير المغربي في الأمن الإلكتروني أمين الشرعي أن برنامج بيغاسوس استغل ثلاث ثغرات في نظام “أي أو أس” الذي يشغل هواتف آيفون لاختراق الهواتف المستهدفة، وأوضح أن هذه الثغرات لم تكتشفها من قبل شركة آبل، كما لا يمكن لبرامج مكافحة الفيروسات رصد بيغاسوس الذي يتسلل بهدوء.

وأضاف الشرعي في تصريح للجزيرة نت أن سبب غياب أي تحرك في الدول العربية لكشف حجم استهداف هواتف نشطاء وصحفيين ببرنامج بيغاسوس هو أن تلك الدول تفتقر لمختبرات متخصصة تجري أبحاثا معمقة على التهديدات الإلكترونية التي تتعرض لها، إذ لا توجد جهة حكومية أو غير حكومية تمول إنشاء مثل هذه المؤسسات.

وأضاف خبير الأمن الإلكتروني أنه يمكن للدول مراقبة هواتف الناس داخل أراضيها بوسائل أسهل وأرخص، وهو الأمر الذي يدل على أن هجوم بيغاسوس يتم من طرف دول أجنبية أو جهات غير حكومية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى