حرب العراق وداعش

في ذكرى تحرير امرلي.. ما حكاية “اسد كتائب حزب الله” ومجموعته ؟

قناة الإباء/متابعة  
لاكثر من 80 يوما، كانت افعى “داعش” تخنق ناحية امرلي من كل حدب وصوب، وجعلتها تعيش عزلة تامة عن محيطها، لاسيما من جهة طوزخورماتو حيث كانت العصابات الاجرامية تسيطر على ناحية سليمان بك، الامر الذي منع القوات العراقية من إنقاذ الاهالي.

التركمان الشيعة يشكلون معظم سكان ناحية آمرلي التابعة لقضاء طوزخورماتو في محافظة صلاح الدين، مع اقلية من الكرد والعرب السنة، وقد ظلوا جميعا رجال ونساء وشيوخ واطفال يترنحون بين الحياة والموت ويقبعون تحت الحصار المفروض عليهم منذ (15 حزيران 2014) وحتى ساعة التحرير في 31 اب من نفس العام.

 في ظل قيود الأسر والاختناق والحزن والرعب، لم يكن امام اهالي الناحية الا رفع رؤوسهم الي السماء والابتهال الى الله لطلب المدد والعون، وتخليصهم من المجزرة الوحشية التي تُجهزها عصابات داعش لهم.

الاستجابة الربانية كانت سريعة جدا، وسرعان ما تنفس اولئك الاسرى الصعداء بعد رؤيتهم لمجموعة من الفدائيين يبلغ عددهم قرابة 50 مجاهدا وهم يهبطون من طائرة هيلكوبتر، يحملون راية العراق واخرى صفراء اللون خط عليها “كتائب حزب الله”.

بعد ملامسة اقدام اشاوس الكتائب لارض امرلي، بزعامة القائد ابو اسراء “رضوان الله تعالى عليه” -اطلق عليه الاهالي اسد امرلي لشجاعته وجرأته وبسالته وتضحياته العظيمة- انطلقوا نحو حفر المواضع وتشييد السواتر وتدريب رجال المدينة على السلاح والاساليب العسكرية لحرب الشوارع.

نجحت تلك المجموعة الفدائية برفقة سكان الناحية من صد عشرات التعرضات الداعشية التي تنفذ بالانتحاريين والسيارات المفخخة طوال ساعات النهار والليل بهدف انهاك قوى المقاومة واجبار المواطنين على الاستسلام ونحر رقابهم لاحقا.

لم تكن مهام رجال كتائب حزب الله تقتصر على التدريبات العسكرية وعمليات المواجهة الميدانية مع الاعداء بل كانوا يتعمدون اعلاء صيحات التكبير والتهليل واقامة المحاضرات الدينية مع كل لحظة ضعف او امكانية للخضوع تصاب بها امرلي، بغية تعزيز الهمم وزرع الصبر والصمود والثقة في نفوس اهلها.

المهمة الملقاة على عاتق المجموعة الفدائية كانت كبيرة جدا، اذ يتطلب منهم الصمود اطول وقت ممكن لحين اكمال القطعات العسكرية لكتائب حزب الله عمليات تأمين حزام بغداد (دويليبة، أبو غريب, أللطيفية, اليوسفية, البوعيثة، المحمودية والمدائن)، ودفع داعش عن جرف الصخر.

بعد تأمين حزام العاصمة بشكل شبه كامل، زحفت الكتائب مع متطوعي سرايا الدفاع الشعبي وفصائل الحشد والقوات الأمنية العراقية باتجاه صلاح الدين.

وحرر المجاهدون بلد، سامراء، الدجيل، ووصلوا امرلي في (31 اب 2014) وفكوا رقاب أهلها، وتحولت الناحية إلى حافز معنوي ونفسي ايجابي للمقاتلين، ساعد إبطال المقاومة على تسجيل انتصارات ميدانية متعاقبة في المحافظة شملت (الصينية، بيجي، المزرعة، جبال مكحول، جبال حمرين، تكريت، الدور، العلم). 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى