مقالات

سد اليسو التركي .. الخارج عن القانون

 

قناة الإباء / متابعة ….

 
الآثار المترتبة على تشغيل سد إليسو التركي وحجم الخسائر العراقية من جراء ذلك، قال المدير الاقليمي لمنظمة طبيعة العراق في الجنوب المهندس جاسم الأسدي، إن سد إلیسو الضخم الذي جرى إنشاؤه على نهر دجلة، قد أثار الكثیر من الجدل العالمي، لأنه سیتسبّب بإغراق مدینة حسن كییف التركية التاریخیة التي يعود تأریخها الى اكثر من 12000 سنة، إضافة الى إغراق (27) قرية تركية ذات تجمعات سكانية وعرقية مختلفة، فضلاً عما يلحقه من اضرار اقتصادية وبيئية جمّة بالمدن العراقية الواقعة على حوض نهر دجلة. مبيناً أن العراق سيواجه عند إملاء السد عجزاً مائياً كبيراً في نهر دجلة، حيث سينخفض معدل إيرادات المياه إلى العراق من عمود النهر المذكور بمقدار (11) مليار متر مكعب. لافتاً الى: أن مناسيب مياه نهر دجلة الداخلة إلى العراق ستنخفض من (20,93) مليار متر مكعب في السنة إلى (9,7) مليار متر مكعب وهو ما يشكّل نحو 50 بالمئة من الاحتياج السنوي للنهر.
ويشير الأسدي الى أن تخفيض تركيا لحصة العراق من المياه سيجعله يخسر (40%) من أراضيه الصالحة للزراعة والتي تقدر مساحتها بـ(696) ألف هكتار. مضيفاً: كما سيؤثر السد في الأهوار العراقية بشكل كبير وستتقلص مساحتها، كما ستغرق مدن وقرى تركية عديدة.
ويستطرد المدير الاقليمي لمنظمة طبيعة العراق وهي واحدة من المنظمات الدولية المعتمدة لدى الأمم المتحدة، أن سد إليسو يقع في جنوب الأناضول في تركيا ويبعد 65 كيلو متراً عن الحدود السورية العراقية، وهو من الناحية التصميمية بارتفاع 135 متراً وطول 1820 متراً ومساحة سطحية 313 كم مربع، ويولد 1200 ميغاواط من الطاقة الكهربائية وتقدر كلفة إنشائه بملياري يورو، ومدة انجازه بثماني سنوات. مبيناً أن الأعمال الأولية في السد، ابتدأت عام 2008 بتمويل متعدد الجهات (بريطانيا، ألمانيا، النمسا، ايطاليا والسويد وغيرها من الجهات الممولة)، لكن جرى ايقاف العمل عام 2009 لتوقف التمويل الدولي نتيجة ضغوطات دولية قادها الألماني أوولي ودووا ومنظمة مجتمع مدني تركية مهتمة بالمحافظة على الطبيعة. موضحاً: إلا أن تركيا عازمة على استكمال إنشاء السد، لذا ومنذ مطلع عام 2010 عادت وسارعت خطواتها في التنفيذ وبوتيرة عالية وعن طريق شركات تركية ومصادر تمويل مختلفة.
ويلفت الأسدي، الى أن دوافع بناء السد -جيو سياسية- وهي ستؤثر كثيراً في الوضع المائي في العراق. متابعاً: أن سد إلیسو على نهر دجلة، وبحسب ما خلصت له محكمة شورى الدولة التركية قد بدأ من دون تقدیم دراسة لتقییم الأثر البیئي للمشروع والتي ینص القانون على تقديمها قبل العمل بالمشاریع ویعتبر ذلك انتهاكاً صریحاً لقانون البیئة التركي النافذ والتعلیمات الخاصة بتقییم الأثر البيئي. مشيراً الى أن: المحكمة قضت في السابع من كانون الثاني 2013 لصالح الدعوى القانونیة التي اقامتها غرفة المهندسيين والتشكيليين التركية ضد اقامة مشروع سد إلیسو، وأمرت بالایقاف الفوري للعمل في ھذا السد المثیر للجدل. مستدركاً : لكن الحكومة التركية لم تذعن لهذا القرار وأنجزت السد !

 

المصدر : وكالات

qkh

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى