مقالات

المرجعية تضع النقاط على حروف الأنتخابات

 

قناة الإباء / متابعة ….

 

العجب كُل العجب ممن أصم أذنيه من سماع الحقيقة وأغمض عينيه من مشاهدة الواقع، فالذين يترقبون بماذا ستتحدث المرجعية ، وما هي التوصيات التي ستخرج بها للشارع العراقي، كأن المرجعية تتغير مواقفها بين جمعة وأخرى أو بين عملية أنتخاب سابقة ولاحقة، البعض لا يعلمون أن المرجعية العليا لديها ثوابت ومقاييس لا تحيد عنها ابدا ولا تجامل هذا وذاك على حِساب الحق والشعب منذ الوهلة الأولى، لكن أصحاب الهوى والأجندات الخارجية يمنون انفسهم، كي يفسروا ما يصدر عن المرجعية لصالحهم، يوظفوها لكسب الأصوات لعلمهم المسبق، بان نسبة ليست بالقليلة من الشارع العراقي لا يكلف نفسه بالتفكير ولا يمييز بين الصالح والطالح، انما يتبع ما تملي عليه العاطفة والهوى، بمجرد ان يرى عنواناً براقا،ً يحمل صفةً دينية وطنية جهادية وأصلاحية! قال تبارك وتعالى { لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ }، خِطاب المرجعية العليا على لسان وكيلها الشيخ عبدالمهدي الكربلائي من الصحن الحُسيني الشريف ، كان واضحاً جداً لا غموض فيه، لا يحتاج إلى تفسير وتأويل وانما يحتاج إلى بصيرة ومصداقية مع النفس والأبتعاد عن الهوى، بينت من خلال كلمتها، أعطاء دلائل إلى المواطن من القوائم المشاركة بالأنتخابات التشريعة والأشخاص المنظوين تحت عناوين تلك القوائم، أشارات واضحة لتلك الأسماء، عدم تمكينها مجدداً؛ ممن هدر المال العام ووظفه لمنافعه الشخصية ومن لديه ارتباطات وأجندات خارجية على حِساب الوطن، ومن يحمل صفة مقدسة لإيهام الناس لأنتخابه، كصفة من يحمل شِعار؛ المرجعية في دعايته الأنتخابية والصفة الجهادية والوطنية والأصلاحية، وبينت كل نقطة لا سيما مدعي الاصلاح ومن هم المصلحون الحقيقيون التي ذكرتهم المرجعية الدينية بالوصف والإسم؛ الأنبياء والأئمة المعصومين (ع) والمراجع المصلحين السائرين بهدي النبي وآله “عليهم افضل الصلاة والسلام”.

دعت المرجعية المواطنين للمشاركة في الانتخابات من أجل تغيير الوجوه التي لم تجلُب الخير للعراق، من المُجرب المتصدي للمسؤولية من عدم تسنمه للمسؤولية من الفاسدين، وأعطت الحرية بذلك للمواطن للأختيار، بعد الفحص والتمحيص الدقيق لكل مرشح ، لكي لا يعود بعدها بالويل والثبور خصوصاً بعد أعلانها المتكرر بوقوفها على مسافة واحدة من الجميع ليس من الفاسدين وأنما المخلصين المحبين للعراق.

اصبح الآن الامر متعلق بحسن أختيار المواطن فيما يختاره، في رسم مستقبل بلاده والأجيال القادمة، هل سيتبع هواه وعاطفته؟ ام يتبع ما يملي عليه دينه وضميره ووطنه، لا عذر بعد اليوم لمن يقول لا اعلم من أنتخب.. ووضعت النقاط على الحروف وأن كان في الاصل قد وضعتها من اول يوم في بداية مشوار العملية السياسية الفتية بالعراق بعد عام 2003، لكن المرجعية جددت دعوتها من باب التذكير وتحميل المواطن المسؤولية فيما يختاره .

 

 

بقلم 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى