مقالات

تكفي لبناء الآلاف من الوحدات السكنية .. شكوك في مصادر الأموال التي صرفت على الدعاية الانتخابية

قناة االإباء/وكالات 

لا يخفى على أحد ان الانفاق المالي للحملات والدعايات الانتخابية يفوق ما صرف في الدورات الانتخابية الاربع السابقة وقد توقّع مختصون ان ما يقارب العشرة مليارات دولار هي قيمة تلك الدعاية والتي تختلف من كتلة لأخرى .
فأموال الدعاية الانتخابية تفوق موازنات دول الجوار مثل سوريا والأردن وغيرهما وهي من أموال الشعب والتي استحوذت عليها تلك الأحزاب عن طريق الفساد المتنوع خلال السنوات السابقة , حيث بلغ ما فقدت من أموال خلال خمسة عشر عاما بحدود تريليون دولار , والحكومات المتعاقبة ترفض الخوض في هذا الملف لأنه سيفضح الكثير من الكتل السياسية التي ترفع شعارات خدمة المواطن أولا .
كما ان بعضها جاء من الخارج لتكوين كتل طائفية تنفذ أجندات خليجية وتهدف الى تقويض العملية السياسية وعودة العراق الى زمن الحرب الطائفية وتقسيم العراق الى دويلات .
الكتل السياسية خالفت قانون الانفاق لنظام رقم (١) لسنة ٢٠١٣ الذي حدد الحكم المالي للدعاية الانتخابية والذي وضع ضوابط وقواعد ومبادئ الصرف المالي وحظر المصادر غير المشروعة , فالأحزاب ترفض الايضاح عن مصادر تمويل حملاتهم حتى لا يقعون في حرج مع المواطن الرافض لإنفاق تلك الأموال على دعايات انتخابية وتركهم يعانون من نقص الخدمات.
ويرى مختصون ان ما فقد من أموال خلال السنوات الـ (15) والتي أدت الى أثراء السياسيين تم صرفها اليوم لتنظيم حملتهم الانتخابية من أجل ايهام العراقيين بأنهم قادرون على تحقيق أحلام المواطن في الحصول على خدمات بسيطة وهي نفسها رفضت تقديم الخدمات بحجة نقص الأموال.
يقول الخبير الاقتصادي عبد الحسن الشمري في اتصال مع (المراقب العراقي): ان الكتل السياسية الحاكمة جميعها فاسدة , فالحكم مغري ويسهل لها الاستيلاء على أموال العراق , فطيلة الأعوام الـ(الخمسة عشر) الماضية ازداد اثراء تلك الكتل على حساب المواطن العراقي البسيط الذي يعاني ما يعاني للحصول على لقمة العيش .
وتابع الشمري: اختفاء اموال كبيرة من موازنات العراق للسنوات الماضية عملية سهلة نتيجة غياب الحسابات الختامية وبالتالي ما تم سرقته يصرف اليوم على حملاتهم , متناسين زيادة الوعي السياسي لدى المواطن الذي شخّص الفاسدين ولا يمكن انتخابهم مرة أخرى.
من جانبه ، يقول المحلل السياسي وائل الركابي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان ما صرف على الحملات الانتخابية للدورة الحالية يفوق بكثير ما تم صرفه في السابق , فضلا عن وصول أموال ضخمة من خارج العراق من أجل تشكيل كتل طائفية تعيد العراق للمربع الاول من زمن الطائفية وهو ما صرّح به بعض قادة السنة بأنهم سيشكلون كتلة سنية كبيرة وبدعم الأموال الخليجية .
وتابع الركابي: الاموال التي صرفت على الدعاية الانتخابية تشكل موازنات دول , فمن أين جاءوا بتلك الاموال , والجواب انها من اموال العراق التي سرقت خلال الاعوام الماضية , فمافيات الفساد السياسي هي من استولت على أموال العراق والقروض في الوقت الذي ترتفع نسب الفقر في بلد غني مثل العراق.
الى ذلك، أكد الخبير القانوني طارق حرب ، ان الانفاق المالي للحملات والدعايات الانتخابية الذي يفوق الانفاق المالي في الدورات الانتخابية الاربع السابقة حيث دورة الجمعية الوطنية لسنة ٢٠٠٥ ودورات مجلس النواب الثلاث ٢٠٠٦ و٢٠١٠ و٢٠١٤، فيما أشار الى ان في نظام الانفاق على الحملة الانتخابية رقم (١) لسنة ٢٠١٣ حكم بإيجاد فرص متساوية للتنافس بين الكيانات والمرشحين في الانتخابات وتحقيق الشفافية في كيفية جمع الأموال وإنفاقها في الحملة الانتخابية.

المراقب العراقي _ مشتاق الحسناوي 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى