سياسي

كردستان تناور للتقرب من ايران

قناة الإباء / تقارير

اعطى الأكراد العراقيين ضمانات لطهران بأنها لن تسمح لجماعات المعارضة الكردية بشن هجمات عبر الحدود من كردستان العراق وهذا التطور الكبير في العلاقات بين أربيل وطهران يأتي بعد ان وصلت العلاقات الى نقطة الانهيار بعد جدل الاستفتاء على الاستقلال في كردستان العراق. وقال علي شمخاني الامين العام للمجلس الاعلى للامن القومي الايراني “نحن لا يمكن أن نتسامح مع حقيقة أن بعض الجماعات المعادية للثورة استخدموا الأراضي الكردية لقتل جنودنا والمواطنين ومن ثم يعودون إلى المناطق الخاضعة لحكومة اقليم كردستان.

وقد تعرضت حكومة إقليم كردستان لحصار اقتصادي وضغوط سياسية معوقة بعد استفتاء سبتمبر حيث يحاول مسؤولو حكومة إقليم كردستان الآن إصلاح العلاقات مع بغداد والدول المجاورة – بما في ذلك إيران وهي اللاعب الرئيسي في الحدود البرية الطويلة مع إقليم كردستان وصاحبه النفوذ الكبير في بغداد ووصف كل من الأكراد والإيرانيين الاجتماعات في طهران بأنها إيجابية وخطوة في الاتجاه الصحيح لقبول حكومة إقليم كردستان مرة أخرى كشريك مسؤول في المنطقة. واوضح البرزاني للايرانيين عبارات واضحة وأن الإفراط في الاعتماد على تركيا والغرب – بما في ذلك الأمريكيين – في السنوات الأخيرة كان في غير محله وأنهم سيعيدون من الآن فصاعدا تعديل سياساتهم لتعكس الموقفهم من إيران وفي المنطقة.

وقبل الاستفتاء 25 سبتمبر حذرت ايران كل الأحزاب الكردية حول إجراء الاستفتاء وعندما سقطت تحذيراتها على آذان صماء، فعلت طهران كل شيء في وسعها مباشرة وعبر وكلائها لافشال الاستفتاء. واغلقت كل المعابر الحدودية البرية – شريان حيوي لحكومة إقليم كردستان – وساعدت العراقيين في استعادة السيطرة على معظم المناطق المتنازع عليها من الأكراد ومن ضمنها كركوك التي ساهمت حوالي 300،000 برميل يوميا الى انتاج النفط حكومة إقليم كردستان ما يقرب من نصف مجموع إيرادات الحكومة الكردية.

وعرضت ايران استقبال ايجابي للوفد الكردي ويبدو ان ايران اظهرت أن المرحلة العقابية ضد الأكراد قد انتهت. ومع ذلك تمكنت إيران بعد انتصار مهم آخر ضد أكراد العراق قبول الوفد الكردي في طهران. ومن الواضح ان ايران قد تكون قلقة للغاية بشأن أمن حدودها الغربية مع كردستان العراق وأنشطة بعض الدول المعادية ووكالات الاستخبارات في المنطقة. ووجد الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني صعوبة في تحقيق التوازن بين الالتزام القومية الكردية من خلال دعم الجماعات الكردية الإيرانية في السعي لتحقيق أهدافهم في إيران والحفاظ على العلاقات الودية وحسن الجوار مع الحكومة في طهران. وشنت الجماعات الكردية الإيرانية عددا من الغارات عبر الحدود في السنوات الأخيرة مما أسفر عن مقتل عدد من أعضاء الحرس الثوري الإسلامي وقوات حرس الحدود. وكثيرا ما وردت إيران بقصف المناطق الحدودية داخل كردستان العراق مما تسبب الخوف بين القرويين.

ولكن نظرا للوضع الاقتصادي المتردي في كردستان العراق التي جلبت حكومة إقليم كردستان إلى حافة الإفلاس، يبدو أن أكراد العراق ليس لديهم خيارات سوى تنازل لإيران بشأن مسألة أمن المناطق الحدودية التي وصفها شمخاني بأنه ” الخط الأحمر لجمهورية إيران الإسلامية”. واعطى الوفد الكردي أعطى “ضمانات” لايران بأنهم سوف يلتزمون بالقانون الدولي في الحفاظ على الأمن في المناطق الحدودية واحترام الدستور العراقي ووحدة أراضيه من البلاد في المقابل ان ايران قدمت كل تأكيدات بأنها ستساعد في التوصل الى اتفاق مع بغداد على المدى القصير.

صحيفة المونتير الامريكية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى