كلام مع من اعتراض على عملية أسر القطريين وتبادلهم..

قناة الإباء / مقالات

 أسر هؤلاء او كما يعبر البعض خطف الصيادين القطريين هو فعل من الأفعال لا يحكم عليه سلبا او ايجابا الا بعد معرفة خصوصياته وملابساته، ويمكن ذكر جملة من تلك الخصوصيات:

1- المخطوفون: هم قطريون دخلوا العراق دون تخويل من الحكومة العراقية، يأتون للصيد والفسوق وقضاء ليالي ماجنة مع الغجر، ويمارسون في ذات الوقت عملا استخباراتيا عبارة عن تجميع معلومات تمس الامن القومي للعراق.

2- هؤلاء من قطر، وقطر هي الدويلة صاحبة المواقف المدمرة للأمة الاسلامية والعربية والتي كان لها دور بارز في كل المآسي والدمار الذي حل بالعراق وسوريا ومصر وليبيا مما سبب قتل مئات الآلاف وتشريد الملايين، وبكلمة واضحة ان قطر أعلنت الحرب على الطائفة الشيعية منذ يوم سقوط صدام الى يومنا هذا.

3- الم يقرأ او يسمع من يعترض على تلك العملية شيئا من الفقه والاصول اسمه تقديم الأهم على المهم، حيث قال الفقهاء لو تعارض اداء الصلاة مع إنقاذ الغريق يجب ترك الصلاة من اجل إنقاذ الغريق، فمن ترك العادات كأكرام الضيف -كما يدعون- من اجل إنقاذ النفس هو بلا شك افضل حالا ممن ترك الفريضة من اجل ذلك، فما بالك لو توقف على ذلك إنقاذ الآلاف من الانفس البريئة..

4- عملية الأسر او قل الخطف قد تكون مطلوبة بل واجبة اذا ترتب عليها مصلحة عليا، ولهذا أمثلة شرعية عديدة منها: ما قام به رسول الله ص عندما امر بالإغارة على قافلة قريش التي كانت متوجهة الى مكة بقيادة ابي سفيان والتي كانت سببا لمعركة بدر. أليس هذا مخالف للعادات والتقاليد؟! ومنها: ما فعلته الجمهورية الاسلامية مؤخرا من حجز البحارة الأمريكان الذين دخلوا الاراضي الإيرانية دون تخويل رسمي.

5- من الغريب تسميت تلك العملية ب(الخطف)؟! مع انهم دخلوا الاراضي العراقية دون موافقة رسمية وقاموا يخوضوا ويلعبوا دون ان يمس ثوبهم احد؟ هل حجز هؤلاء ومسائلتهم هو خطف؟!.

6- هذا لا علاقة له بهيبة الدولة، لان الجميع مع هيبة الدولة شرط ان تكون هنالك دولة بمواصفات الدول الإقليمية ثم ناتي نحترم هيبتها، فكما يقولون العرش ثم النقش..

7- الم يسمع المعترض بمقولة الخدعة في الحرب والتي هي مأخوذة من معتبرة إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه أن عليا عليه السلام كان يقول : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول يوم الخندق : ( الحرب خدعة ).

8- سمعنا في الاعلام ان الجهة الخاطفة رفضت مبالغ مالية كبيرة من اجل الإفراج عنهم، مما يعني ان هذه الجهة لا تبتغي من الخطف مكاسب مالية، إنما هدفها أمور اخرى لها علاقة بالحرب الظالمة التي يشنها الحلف الامريكي السعودي القطري التركي ضد محور المقاومة والثبات.

9- خروج الآلاف من أهالي كفريا والفوعه من حصار خانق بشكل كامل نساءا وأطفالا بعزة وكرامة بسبب الاتفاق الذي حصل مع القطريين، ونسأل لو بقى الوضع كما هو من دون عملية الخطف فما هو مصير هؤلاء؟ فهم بين خيارين لا ثالث لهما: اما ان يقتلوا برصاص التكفيريين، وإما ان يقتلوا برصاص الجوع والمرض.

10- لو كان أطفال المعترض او زوجته داخل كفريا والفوعه هل يبقى اعتراضه قائما، المؤكد ان الموقف يتغير، لكن من الواضح ان الجهة المنفذة انطلقت من موقف إيماني راسخ مستندا الى قول الامام علي .ع. عندما أغار جيش معاوية على بعض النسوة في الأنبار ونزعوا منهن الحلي، قال ع: لو ان امرأ مسلما مات بعد هذا أسفا ما كان به ملوما بل كان به عندي جديرا..

11- هذه رسالة للقريب والبعيد ان المعادلة في المنطقة تغيرت فليس الحل والعقد بيد الحكومات، بل بات الامر مشتركا بينها وبين فصائل المقاومة ان لم نقل انه بيد الأخير بالكامل، وعليه كل سياسة ترسم سواء من الداخل او من الخارج لابد ان تأخذ بعين الاعتبار هذه القوى الواقعية ومتطلباتها.

بقلم / زيدان الزيادي

s_k

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى