سياسي

الجعفري من روما : نسبة جذب داعش للمتطرفين انخفضت 60% ولا تمتلك منفذاً حدوديا لخارج العراق

قناة الإبـاء / بغداد

أكد وزير الخارجيَّة العراقـيَّة إبراهيم الجعفريّ، الجمعة، أن العراق انتقل من مرحلة الأزمة إلى مرحلة الانتصار الذي شدَّ كلَّ المُحبِّين والمُحارِبين للإرهاب، مبينا أن 70% من الأراضي تمَّ تحريرها ونؤكـِّد بأنَّ داعش الآن لا تمتلك منفذاً حُدُوديّاً لخارج الأراضي العراقـيَّة وسورية وانخفضت نسبة اجتذاب العناصر الاجرامية إلى 60%.

وقال الجعفري خلال كلمة ألقاها في مُؤتمَر روما لحوارات البحر الأبيض المُتوسط (روما – ميد)، و تابعتها “الإبـاء” ، أنَّ “العراق خط المُواجَهة الأوَّل مع الإرهاب، وأنَّ الحرب هي حرب عالميَّة لم تبدأ بالعراق، ولن تنتهي فيه”، مُبيِّناً ان “العراق لم يطلب جُنوداً من بلدان العالم ليُقاتِلوا بدلاً من جُنوده، وإنـَّما الجنود هم أبناء القوات المُسلـَّحة بمُختلِف مُكوِّناتهم هم الذين يُدافِعون عن العراق وإنما طلبنا دعماً خدميّاً، وإنسانيّاً، وسياسيّاً، وإعلاميّاً”، مُضيفاً “لقد أدَّى اختلاف الدول في نظرتها إلى الإرهاب إلى صُعُوبة اتفاقها على المُستوى الدوليِّ بشأن التعاون لمكافحة هذه الظاهرة إذ إنَّ البعض منها تصنـِّفه على أنه يحارب للحُصُول على حُرِّيته كما يحصل الآن في سورية عندما أقدمت جبهة النصرة على فكِّ ارتباطها التنظيميِّ بالقاعدة؛ لتعطي لنفسها مساحة على رقعة اللعبة الدولـيَّة، فأبدلت اسمها لتتحايل على الرأي العامِّ العالميِّ بأنـَّها أصبحت شيئاً جديداً ومُسالِماً إلا أنَّ الاسم وإن اختلف لكنَّ مُحتوى هذه المنظمات واحد، وسياستها واحدة، وهو تجاوزها على حُقوق الإنسان”.

وأوضح ان “العراق اليوم استطاع أن يُسجِّل سلسلة انتصارات في مُختلِف المناطق التي تواجَدَ فيها داعش بدءاً بجرف الصخر بين كربلاء والحلة في جنوب بغداد، ومُرُوراً ببغداد، وتطهير مناطق حزام بغداد، ومناطق أخرى استطاعت القوات المسلحة العراقـيَّة بمُكوِّناتها كافة إلحاق الخسائر بالدواعش” مُستطرداً بالقول: “تبنـَّت وزارة الخارجيَّة مفهوم دبلوماسيَّة مُواجَهة الإرهاب أصالة عن العراق، ونيابة عن العالم في الحرب ضدَّ الإرهاب هذا أوَّلاً، وثانياً عدم مسؤوليَّة العراق، والإسلام عن إنتاج داعش الإرهابيِّ، وثالثاً مخاطر عودة الإرهابيِّين إلى دولهم، ورابعاً إعادة الاستقرار إلى المُدُن المُحرَّرة من داعش الإرهابيِّ، وخامساً مُعالجة العوامل البيئيَّة التي تـُساعِد على انتشار الإرهاب، وأخيراً التصدِّي للفكر الإرهابيِّ الذي يقف كقاعدة معرفيَّة فكريَّة وراء المُمارَسات الإرهابيَّة”.

 

وأشار إلى أنَّ “هناك مجموعة من المُؤشِّرات في الحرب على داعش، ومنها: أنَّ 70% من الأراضي العراقـيَّة قد تمَّ تحريرها من هذه العصابات، ونؤكـِّد بأنَّ داعش الآن لا تمتلك منفذاً حُدُوديّاً لخارج الأراضي العراقـيَّة وسورية، وانخفضت نسبة اجتذاب المُقاتِلين الأجانب إلى 60%”، مُشدِّداً بالقول: “مرحلة ما بعد داعش تشغلنا كثيراً منذ أن وُضِعَت الخطط لتحرير الموصل وُضِعَت على ثلاثة مديات، المدى الأوَّل: الإعداد لتحرير الموصل، والثاني: الدخول في المعركة الميدانيَّة، وعملـيَّة تطهير الموصل من الدواعش، والمرحلة الثالثة: ما بعد تحرير الموصل”.

ودعا إلى “أهمية توافر الحلول العاجلة للنازحين، وإعادة الاستقرار في المناطق المُحرَّرة من قِبَل صندوقي إعادة الاستقرار الفوريِّ FFIS، وإعادة الاستقرار المُوسَّع FFES، ونعتقد أنَّ مُشارَكة الخبرات الدوليَّة في إعادة الاستقرار تمثل أفضل الخيارات المُتاحة في هذا المجال، وبالطبع نحن بحاجة إلى مُراجَعة مُستمِرَّة للأولويَّات في ضوء ما تفرزه معركة الموصل من تحدِّيات”.

ونوه إنّ “الذي يجعل هؤلاء الشباب الذين يدَّعون أنـَّهم ينتمون إلى الإسلام يُمارسون هذا العمل الإجراميَّ في تقديري ثقافة الشُعُور بالحرمان، هم يشعرون أنـَّهم ينتمون لأغنى أمَّة في العالم، فالعالم الإسلاميّ يمتلك ثلثي احتياطيِّ النفط في العالم، ويمتلك امتداداً ديمغرافيّاً سكانيّاً إلى 51 بلداً في العالم، ويمتلك نفوساً عالية تـُقدَّر بمليار وستمائة ألف، ويُمثـِّل مُلتقى القارَّات الثلاث: آسيا، وأفريقيا، وأوروبا، ويمتلك تاريخاً حضاريّاً عريقاً قديماً يمتدُّ إلى 1400 سنة، ومع ذلك يعيشون فقراء، والأنظمة فـُرِضت عليهم، فأصبح لديهم حالة من الشُعُور المُزدَوج أنـَّهم يعيشون في بلدان غنيّةٌ، بل من أغنى بلدان العالم، وهم يعيشون في الفقر، أُفقِروا بالقوة؛ فسبَّب لديهم حالة من الانتقام، فأتت نظريَّة داعش، وفلسفة داعش القائمة على إيجاد حالة الرعب عن طريق الترويع، إذ يمارسون الرعب الضحيَّة يقتلونه بطريقة بشعة حتى يُخيفوا الناس.. كلُّ نظريَّة داعش تقوم على هذا؛ لذا نحن بأمسِّ الحاجة لأن نطرح المُعادِل الثقافيَّ لهذه الثقافة المنحرفة، هذه الثقافة المنحرفة ستبقى تمتدُّ، وتؤثر في الشباب، والصغار”.

A_K

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى