تكنلوجيا و صحة

روبوت “فلاح” سيحقق طفرة في الزراعة وحلب الألبان في ألمانيا

قناة الإباء / بغداد

«الزراعة تشهد ثورتها الرابعة» هكذا كان خبراء التقنية في ألمانيا يتباهون بمستوى التقدم التقني الذي سيشهده قطاع الزراعة في ألمانيا متنبئين بذلك بما وصلت إليه الزراعة من تكنولوجيا رقمية هذه الأيام كحلقة في سلسلة الزراعة التقليدية التي بدأت منذ نحو 10 آلاف سنة.

تنبأ الخبراء، على هامش أحد المعارض في تسعينات القرن الماضي في هانوفر، بأن يتم إنتاج الخضروات والمحاصيل واللحوم والألبان بشكل آلي تماما.

ولا يزال المزارعون في ألمانيا يجلسون على جراراتهم رغم مرور نحو عقدين من الزمان على هذه النبوءة.

ولكن من شأن الإنترنت والرقمنة أن يدفعا وتيرة هذه الثورة الآن، وهو أمر ينتظر له أن يعود بخير على المواطن العادي الذي يشتري غذاءه من محلات السوبر ماركت.

وهذه نظرة عامة على معالم هذه الثورة التكنولوجية في قطاع الزراعة وتأثيرها المنتظر:

*الروبوت يقوم بأعمال المُزارع: يبدأ يوم منتجي الألبان وينتهي في المحلب. ويستغرق حلب نحو 150 بقرة نحو ثلاث ساعات من العمل الشاق وهو عمل يستطيع الروبوت المخصص للحلب القيام به. ويستخدم جزء من المزارعين بالفعل آلات الحلب الذاتية.

تقوم هذه الآلات الذاتية بإعطاء كل حيوان الكمية المناسبة له من العلف ويمكن أن تطلق إشارة إنذار إذا تبين لها أن الحيوان يأكل كميات صغيرة بشكل مبالغ فيه لأنه ربما كان مريضا، وتعطي هذه الآلات هذا الحيوان دواء مناسبا مباشرة. وهناك أيضا روبوتات مخصصة لتنظيف الحظائر من الروث. يقوم المزارع بمراقبة كل ذلك من خلال الكمبيوتر.

عن ذلك يقول بيرنهارد روليدر، المدير التنفيذي لاتحاد «بيتكوم» الألماني لقطاع الاتصالات: «بهذا الشكل يصبح المزارع بشكل متزايد فني كمبيوتر أكثر من كونه مزارعا».

وقال إن استطلاعا للرأي أظهر أن المزارعين يأملون من وراء الرقمنة في تخفيف أعبائهم الجسمانية.

* الزراعة بشكل أدق: يستعين المزارعون بشكل متزايد بخدمة تحديد المواقع من خلال الأقمار الصناعية لجعل جرارهم يظل في مساره أثناء عمله في الحقول.

وتستطيع آلات الحصاد قياس حجم الثمرة ومعرفة ما إذا كانت حبة الكرنب على سبيل المثال قد وصلت إلى حجمها المرجو قبل قطعها.

وهناك أجهزة كمبيوتر حديثة تضبط عملية نثر البذور ورش المبيدات بحيث لا تضيع بذرة أو قطرة مبيد هباء.

لقد أصبحت التقنية الفائقة أمرا معتادا بالنسبة للكثير من المزارعين.

ويرى روليدر أن «مزارع ألمانيا أصبحت رقمية أكثر من مصانعها».

تستطيع الآلات الزراعية التي تستخدم التقنية الرقمية أن تجمع الكثير من البيانات في الحقل، حيث يمكن لهذه الآلات على سبيل المثال حساب كمية الحبوب التي تنمو في كل متر مربع من الحقل والكمية اللازمة لذلك من مبيدات الأعشاب المتطفلة.

وحققت هذه التقنية خطوة إضافية في هذا الاتجاه حيث تنتقل البيانات التي يتم جمعها من آلة لأخرى، سواء تعلق الأمر بمساحة الأرض أو حاجتها من السماد وذلك بعد أن قامت شركات التقنيات الزراعية وتجار المنتجات الزراعية بربط قطاع الزراعة بشبكة إلكترونية واحدة بهدف زيادة المحصول وخفض الاستهلاك والتوصل لتقديرات دقيقة بشأن كميات العلف المناسبة و البذور.

أصبح واحد من كل ثمانية مزارعين في ألمانيا يوجه الأعمال في مزرعته باستخدام جهاز محمول ذكي متصل بشبكة إلكترونية وذلك حسبما أظهر استطلاع للرأي لاتحاد بيتكوم.

ولكن الكثير من المزارعين لديهم أيضا تحفظات ولكنهم لا يريدون الكشف عن بياناتهم حيث يخشى واحد من كل اثنين من المزارعين من تزايد الرقابة الحكومية على مزرعته، ويساور أربعة من كل عشرة مزارعين قلق بشأن أمان البيانات، وهو قلق له ما يبرره حسبما أوضح اتحاد بيتكوم.

وكالات

dh

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى