تكنلوجيا و صحة

الصين تطور جيلا جديدا من المناطيد للرصد البحري

قناة الإباء / متابعة

 يعكف العلماء الصينيون حاليا على تطوير جيل جديد من المناطيد، التى تستطيع التحليق على ارتفاعات عالية لتقوم بمراقبة الأرض والرصد البحرى ونقل إشارات الاتصالات بشكل أفضل.

وكشفت صحيفة “تشاينا دايلى الصينية” فى تقرير نشرته اليوم الأربعاء، عن أن الباحثين فى الأكاديمية الصينية للعلوم يقومون بالعمل بكل اجتهاد على تطوير هذا النوع من المناطيد والمعروفة باسم “مناطيد الغلاف الجوى العلوى”، نظرا لأنها قادرة على القيام بالتحليق لفترات طويلة فى طبقة الستراتوسفير- الطبقة الرئيسية الثانية من الغلاف الجوى للأرض -على ارتفاع يتراوح بين 20 إلى 50 كيلومترا.

ووفقا لخطة التنمية الخاصة بالأكاديمية للفترة (2016-2020)، والتى تتضمن من ضمن أولوياتها 140 مشروعا بحثيا مختلفا، فإن على العلماء والباحثين أن يبذلوا كل ما يمكنهم من جهد لتطوير التكنولوجيات والتقنيات الرئيسية الخاصة ببناء “مناطيد الغلاف الجوى العلوى” أى مناطيد “الستراتوسفير” والتحكم فيها والبدء فى إخضاعها لاختبارات الطيران قبل نهاية عام 2020.

وحسب تصريحات لوانغ يو شاو، مدير مكتب الأكاديمية للبحوث الرائدة وبرامج التنمية، فإن مناطيد “الستراتوسفير” ستكون فى أحجام مختلفة، مشيرا إلى أن الأكاديمية قامت بالفعل باختبارات طيران على اثنين منهم، وأن آخر اختبار تم إجراؤه كان فى شهر أغسطس الماضى، والذى تم من خلاله تحقيق الأهداف المطلوبة.

وقال إن العلماء والباحثين فى أغلب الدول الكبرى فى العالم يقومون هم أيضا بأبحاث متعلقة بمركبات جوية تستطيع الطيران على ارتفاعات عالية، وأن الصين تأخذ مكان الصدارة فى هذا المجال.

ووفقا لتقارير سابقة فإن مناطيد “الستراتوسفير” التى تقوم الأكاديمية بتطويرها تستطيع الطيران بشكل مستقل أو يمكن السيطرة عليها عن بعد من الأرض.

ويمكن لهذه المركبات غير المأهولة والتى تعمل بالطاقة الشمسية والقابلة، لإعادة الاستخدام بأن تمكث وقتا طويلا فى الجو، حيث يمكن استخدامها فى مجموعة واسعة من الأغراض. وتوجد حوالى خمس دول على الأقل، من بينهم الولايات المتحدة واليابان، يقومون حاليا بالعمل على تطوير نظم الطيران الخاصة بتلك المناطيد.

وقال وانغ يان نان، رئيس تحرير مجلة “المعرفة الفضائية” الصينية، إنه بالمقارنة مع المركبات الفضائية والأقمار الصناعية فإن المناطيد “الستراتوسفير” لا تحتاج إلى منصة للإطلاق ومن السهل استردادها وإعادة استخدامها، كما أنها توفر نظرة أوسع للأرض، فضلا عن أنها تستطيع البقاء فى الجو فترات أطول بكثير من الطائرات، لذلك فإنها تعتبر وسيلة أفضل لرصد الأرض والمراقبة البحرية.

وعلاوة على ذلك، فإن هذه المناطيد تحلق على ارتفاعات أقرب إلى الأرض من الأقمار الصناعية، لهذا فإنها تعد مركزا أفضل لبث إشارات الاتصالات، بالإضافة إلى أنها قادرة على حمل حمولات أكثر وزنا بحوالى 10 مرات من تلك التى تحملها المركبة الفضائية.

وبحسب تشو مينغ، الأستاذ المساعد فى جامعة بيهانغ فى بكين، فإن تلك المناطيد لها العديد من الاستخدامات لأن لديها الكثير من الإمكانيات، حيث يمكن أن تخدم فى مجالات حماية البيئة والإغاثة من الكوارث والتنبؤ بالطقس.

المصدر : وكالات

qkh

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى