العراق بين أيتام صدام وأيتام بن لادن!

قناة الإباء 

واضح ان الخطاب الذي وجهه زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري الى الدواعش في العراق وسوريا، يعبر عن حالة الصراع والاقتتال المستمر داخل صفوف الجماعات الارهابية.. فبين عشية وضحاها تحولت داعش الى بعثيين وايتام صدام المسلطين على رقاب المجاهدين.. وكأن الظواهري تذكر أمراً كان قد نسيه على مدى السنوات الاربع الماضية من تسمية التنظيم الذي بقي يدين بالولاء للظواهري حتى اصبح ابراهيم عواد البدري خليفة للمسلمين!

كلام الظواهري لم يأت من فراغ، بل يفصح عن القرار الذي اتخذه من يمسك بخيوط الارهاب في انهاء وضع داعش بعد ان ادى الداعشيون مهمتهم واضحت ورقتهم محروقة، بين حواضن ارهابهم الاقليمية ودوليا يحرج داعميهم.

وهل نسي الظواهري كيف بلغ ابراهيم عواد البدري مدارج الكمال الارهابي وتلك المنزلة التي مكنته من تسليط ايتام صدام على ايتام بن لادن، ألم يكن الى ما قبل خلافته وريثا لابي مصعب الزرقاوي وابي حمزة المهاجر وابي عمر البغدادي وغيرهم من متزعمي الارهاب والقتل في العراق الذين عقد لهم الظواهري راية قتل الابرياء واستباحة بلد الحضارات.. وقد تعاون المحتل الاميركي في ظهوره وتفرده بالزعامة الارهابية في العراق وتم تأهيله في سجن بوكا جنوب العراق حسب مصادر ارهابية منشقة؟!

نعم داعش ايتام صدام، انتهت صلاحيتها.. لكن ماذا اعدت القاعدة من ايتام بن لادن ومن يحرك خيوطها لمرحلة ما بعد داعش.. والى اي ارهابي ستعقد القاعدة راية الارهاب بعد ابراهيم عواد البدري، المكنى بابي بكر البغدادي؟!

الخطاب الثاني الذي ادلى به الظواهري والذي ألب فيه شذاذ الآفاق على سفك الدم العراقي بمساعدة الهاربين من لظى الجيش السوري والمقاومة الذي يواجهونه في حلب وغيرها من بلاد الشام يبين ان الدول الداعمة للارهاب الطائفي تريد اشعال الساحة العراقية ثانية بعد داعش.. فهل سيجد أيتام بن لادن موطئ قدم آخر في العراق بعد تحرير الموصل من أيتام صدام؟!

• علاء الرضائي

وكالات

dh

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى