سماح طهران للقاذفات الروسية باستخدام أراضيها رسالة حادة “للسعودية”

كما كان متوقعا، فقد عبرت وسائل الاعلام الرسمية للكيان “الإسرائيلي” عن قلقها العميق من قيام قاذفات روسية باستخدام قاعدة “همدان” العسكرية في إيران لضرب مواقع الجماعات المسلحة في سوريا، وبشكل خاص “داعش” و”النصرة”.

ورأى محلل الشؤون العربية في صحيفة (هآرتس) “الإسرائيلية”، تسفي بارئيل، أن روسيا وإيران، عبر هذه العملية تعرضان حلف مصالح..، وأضاف .. إن سماح ايران لروسيا باستخدام أراضيها يؤكد وجود تحول جذري إيجابي في العلاقات بينهما، ولكن الأخطر من ذلك، إن البلدين يمكنها الآن الهجوم على أهداف أخرى وتفعيل أجندات مختلفة تحت غطاء الكفاح المشترك ضد تنظيم “داعش”، بحسب تعبيره.

وراى إن خطوة إيران تمنح موسكو تفوقا عسكريا مهما للغاية، ذلك لأنها تقصر طريق المقاتلات الروسية للوصول إلى أهدافها في سوريا. مشددا على أن لهذا التطور بعدا أخر، وهو بمثابة رسالة إيرانية حادة كالموس لخصمها الرئيسي في المنطقة (السعودية) مفادها، بأنها لن تسمح لها، بأن تقرر مصير منطقة الشرق الأوسط.

من ناحيته، قال محلل الشؤون العربية في القناة الثانية الإسرائيلية ايهود يعاري، إن انطلاق طائرات روسية من الأراضي الإيرانية هو تطور مهم جدا لم يحصل  منذ انتصار الثورة الإيرانية عام 1979. وأضاف يعاري، إن “إسرائيل” ترى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يترأس دولة هي ليست دولة عظمى من الناحية الاقتصادية وغيرها من الجوانب، ولكن لديها القوة العسكرية، وخطوة بعد خطوة يبني النظام الجديد في الشرق الأوسط.

ورأى يعاري أن المصالحة التي جرت مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ستكون لها ثمار أخرى لاحقا، وحتى في نطاق التعاون العسكري. واعتبر أن هذا التعاون للمثلث الروسي-الإيراني- التركي، هدفه منع تحقيق الحلم الكردي بالاستقلال في شمال سوريا وسيكون له انعكاسات كبيرة.

أما محلل الشؤون العربية في القناة العاشرة الإسرائيلية حيزي سيمانتوف فقد اعتبر أن الرابح الأكبر من التعاون الروسي الإيراني في سوريا هو الرئيس السوري بشار الأسد. وساق قائلا إنه لأول مرة في تاريخ إيران الحديث يسمح لدولة أجنبية، بهبوط قاذفات وطائرات في قاعدة عسكرية فيها ومن هناك تنطلق لمهاجمة دولة أخرى هي سوريا، وبالطبع “داعش” وكل أعداء الرئيس السوري.

ورأى سيمانتوف أن التعاون الاستراتيجي بين إيران وروسيا أنتج هذه الموافقة الايرانية وكذلك أيضا حزب الله. وخلص للقول إن روسيا الآن تعمل لصالح الرئيس الأسد ضد تنظيم “داعش” وكل المتمردين، مشددا على أن هذا التعاون يجب أنْ يقلق تل أبيب، لأنه قد يطلب الإيرانيون من روسيا مقابل ذلك، وهو التزود بأسلحة متقدمة ومتطورة.

وأجمعت وسائل الإعلام العبرية على أن السعودية أعلنت قبل عدة أشهر عن استعدادها لإرسال قواتها العسكرية للمشاركة في المعركة على حلب، ولكن الآن، بعد هذا التطور اللافت، تجد الرياض نفسها في وضع غير مناسب وغير مريح، إذ أنها تواجه الآن حلفا من روسيا وإيران .

وعود على بدء، برأي المحلل بارئيل فإنه ضمن التفاهمات الروسية-الإيرانية وتطبيع العلاقات بينهما، بدأت تطفو على السطح الأصوات الجديدة الصادرة من أنقرة تؤكد أن تركيا ستوافق على مواصلة الرئيس السوري الجلوس على سدة الحكم في دمشق، وأن مندوبين عن نظامه يقدرون على المشاركة في الحل السياسي لإنهاء الازمة في سوريا.

* زهير اندراوس/ راي اليوم

dh

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى