السيد نصر الله : المقاومة افشلت مشروع الشرق الاوسط الجديد وصارت قوة ردع بوجه الكيان الصهيوني

اكد الامين العام لحزب الله في لبنان السيد حسن نصر الله في كلمته بالذكرى العاشرة لانتصار المقاومة الاسلامية بحرب تموز عام 2006 على الكيان الصهيوني اكد افشال المقاومة مشروع اميركا المسمى”الشرق الاوسط الجديد” . ووجه السيد نصر الله شكره للمقاومة والجيش والشعب والاصدقاء وسوريا وايران على الانتصار ودعم المقاومة .

وقال السيد نصر الله في كلمته التي تابعتها /الإباء/ ان اهتمام الاسرائيليين بالذكرى العاشرة لانتصار تموز 2006 كان اكبر من اهتمام بعض اللبنانيين والعرب و قد تكلمو وعبروا وشرحوا ابعاد النصر لانه كان مفصلا تاريخيا بحياة كيانهم ولم تغب عن الاعلام الاسرائيلي خلال 10 سنوات.

واضاف الامين العام ان المقاومة ومن ساندها افشلت كل اهداف العدوان الصهيوني ولاشك ان القرار في العدوان على لبنان اميركي بتنفيذ صهيوني.

واشار السيد نصر الله الى انه يجب ان نطل على الجانب الاخر من العدوان وهو ان ما اعلن في الايام الاولى للحرب وماتم ذكره بلجنة فينوكراد وماقيل مؤخرا في مذكرات المسؤولين الاميركيين وماقيل ايضا في مقالات بعض المسؤولين الاميركيين الجدد هو فشل القائمين على العدوان بتحقيق اهدافهم والتوجه الى تقليلها واحدا تلو الاخر , حيث ان سحق المقاومة كان هو الهدف الاول للعدوان وتم تعديله الى تقليل قوة المقاومة واضعاف قوته ماديا وبشريا وهذا لم يحصل وتم تعديله الى شطب المقاومة من الحياة السياسية ولم يحدث وتم التوجه الى اخراج المقاومة من جنوب الليطاني ونزع سلاحها وتحويل جنوب الليطاني الى منطقة عازملة وتهجير اهالي بنت جبيل من سكانها وهو لم يحدث ايضا حيث ان الغاية هي اخراج المقاومة من الجنوب وفرض قوات متعددة الجنسيات كاللتي كانت تحتل العراق وفشل هذا المقترح ايضا كما فشل مقترح نشر القوات المتعددة الجنسيات في المطار والميناء للسيطرة على سيادة لبنان وكل ذلك من اهداف جاء لترميم قوة الردع الاسرائيليله التي تآكلت خصوصا بعد انسحاب الصهيانه عام 2000 لتنتهي المطالب عند اطلاق سراح الاسيرين الاسرائيليين.

وخاطب امين عام الحزب اللبنانيين قائلا: “ان الهدف الابرز لحرب تموز 2006 هو ما اعلنت عنه وزيرة الخارجية الاميركية كوندليزا رايس هو ولادة شرق اوسط جديد بعد احتلال بلادها لافغانستان والعراق ومشروع الشرق الاوسط الجديد كان احد اهدافه الرئيسه ضرب المقاومة في لبنان والسيطرة على سوريا وضرب المقاومة في فلسطين وعزل ايران وتعزيز امن “اسرائيل” وسيطرة اميركا على المنطقة وان هذه الاهداف سقطت و ان النتائج التي ترتبت عن الحرب هي :

1- المقاومة كانت في حرب تموز في وضع دفاعي كامل وهو مواجهة مشروع الهيمنة على المنطقة وان نتائج انتصار المقاومة في الحرب صنعت بدماء المقاومة والوحدة والشراكة والتخطيط في المعركة التي ماتزال قائمة.

2- اهتزاز المؤسسة العسكرية الصهيونية واهتز الجيش اصهيوني احدث فيها شبهه حالة انهيار واتهامات متبادلة بين قادة الاركان والضباط وصلت حد التخوين والاتهامات والشتائم من قادة الاركان الى حد الجنود وهذا الانهيار سينعكس باي حرب مقبله .

3- اهتزاز ثقة الجمهور الاسرائيلي بالجيش الصهيوني وقدرته على صنع الانتصار وحسم المعركة وهو اخطر شيء بالكيان ورئيس اركانه الحالي ازين كوت يقول ” لقد تراجعت ثقة الجمهور بالجيش الاسرائيلي” .

4- اهتزاز ثقة الادارة السياسية بالجيش الصهيوني واهتزاز ثقة الجيش بالقيادة السياسية التي كانت متردده وخائفه ومرتبكة .

5- اهتزاز ثقة الجمهور بالقيادة السياسية وظهور مشكلة الزعامة السياسية والهزيمة في حرب تموز 2006 ادخلت الكيان في ازمة سياسية وان اهتزاز ثقة الاسرائيليين بقيادتهم السياسية والعسكرية تضعهم في ازمة حقيقية .

6- سقوط العقيدة العسكرية الاسرائيلية في حرب تموز لاول مره منذ وضعها من قبل بن غوريون في بداية تاسيس الكيان حيث كانت تعتمد الحسم العسكري الميداني السريع وبقاء الجمهور هانئا في مواقعه وان عقيدتهم سقطت في حرب تموز لان الجيش الاسرائيلي فقد القدرة على الحسم ولم يتمكنوا من تامين الجمهور التابع لهم “لان الحرب امتدت في تموز ووصلت الى حيفا او ما بعدها او مابعد بعد حيفا او ما بعد ما بعد مابعد حيفا” وكل نقطة في فلسطين المحتلة هي هدف للمقاومة في اي حرب.

7- خفض سقف الطموحات الاسرائيلية الحقيقية الضمنية في اي حرب ستكون متواضعه وعندما يعلن اهدافا ستكون متواضعه وكما حدث في حرب غزه بعد حرب تموز 2006 حيث اعلنوا اهدافا متواضعه.

8- اميركا لديها اداة تنفيذية في المنطقة والكيان الصهيوني معسكر واداة لواشنطن في المنطقة وفشلت الاداة في تحقيق مشروع الشرق الاوسط الجديد على يد المقاومة .

9- عودة شبح ومخاوف بقاء “اسرائيل” بعد حرب تموز مباشرة وعاد الحديث عند زعماء وجنرلات وكبار المنظرين في الكيان وتكرر السؤال “هل ستبقى اسرائيل ام ستزول” ؟؟؟

10- في 2006-2007 كان بنيامين نتانياهو زعيم المعارضة في الكيان الصهيوني اعترف في خطاب له بالكونغرس الاميركي ان حزب الله هو خطر على كيانه وان الحرب القادمة ستكون قاسية لانه يا اصدقائي لن يكون لنا موعد ثان” وتحدث السيد نصر الله عن معنى كلام نتانياهو هو ان الحرب المقبلة اذا وقعت مع حزب الله لن يكون هناك حرب بعدها ما معناه ان الكيان الصهيوني لن يكون موجودا ليدخل تلك الحرب وهو ليس وحده يتحدث عن ذلك بل حتى اصدقاء كيانه متخوفون من خطر زوال الكيان الصهيوني .

11- من نتائج حرب تموز هو الردع المتبادل حيث ان الكيان منذ 1948 هو الرادع للبعض من العرب الذين باتو مردوعين اما بعد حرب تموز صار هناك “ردعا متبادلا” على يد المقاومة.

12- اسرائيل اصيبت في روحها في كيانها في اطمئنانها وثقتها بنفسها وجيشها وامكانيتها على الحاق الهزيمة بالاخرين والبقاء في منطقتنا وهذا هو الانجاز الاعظم والاهم في حرب تموز وفي الصراع العربي الاسرائيلي .

واستكمل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله حديثه منوها بأن معركة بنت جبيل اسقطت مسمى القبضة الفولاذية الاسرائيلية وثبتت مقولة بيت العنكبوت في نفس الكيان وجماهيره ومؤسساته السياسية والعسكرية وان “اسرائيل” تعلم ان المقاومة تزداد قوة وعزيمة وارادة وهذا مايردعها.

كما تحدث السيد نصر الله عن تشكيل عصابات “داعش” الاجرامية حيث اشار الى ان زعيمها المجرم “ابو بكر البغدادي” كان مسجونا لدى الاميركيين في العراق واطلق سراحه ليعلن بعد ذلك تشكيل “داعش” الاجرامية ليبدأ اجرامه في العراق قبل ان تتوجه العصابات الى سوريا بعد تجنيد العناصر الاجرامية لها من حول العالم وكما معروف ان مايسمى “جبهة النصرة” انبثقت من داعش في سوريا وكل ذلك معروف ومكشوف والرعاية الاميركية واضحة حيث من ابرز الاهداف هو ضرب حزب الله والمقاومة لانها رأس الحربة في الميدان ومحور المقاومة ورأس الحربة فيه هو حزب الله وهناك حاجه اميركية لضرب المحور وتدميره ما برر الحاجة لمن يقف بوجهه ومقاتلته ما يبرر تشكيل “داعش” واميركا صنعت الجماعات الاجرامية التي تدرجت من القاعدة الى داعش الى جبهة النصرة بعد فشل مشروع واشنطن للشرق الاوسط الجديد عقب صمود المقاومة في لبنان وفلسطين وصمود سوريا وايران وهزيمة اميركا في العراق وانسحابها منه عام 2011 علما ان واشنطن مقتنعه بان هذه الورقة بدأت تنتهي وان حديث الاميركيين عن هزيمة داعش الاجرامية في الموصل والرقه هو من اجل الانتخابات وفوز الديمقراطيين بالحكم ليس من اجل العراقيين او السوريين.

الإباء – خاص

اعداد / محمد الكاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى