“ملحمة حلب الكبرى”.. بين الفشل والكذب

“ملحمة حلب الكبرى” كما سمتها الفصائل المسلحة معركة اطلقها 22 فصيلا مسلحا الاحد الفائت، وتحدثوا في البداية ان الهدف السيطرة على كامل حلب ثم تراجعت تدريجيا الاهداف المعلنة لتصل الى ما اسموه كسر الحصار او فك الطوق عن حلب. ورغم انه في الساعات الاولى بدأ الايهام والتضليل و”التهليل” في تسجيلات صوتية وبيانات بأن هناك تقدما كبيرا وانه تم فك الطوق وما شابه ذلك فبحسب الوقائع والمعلومات ومنها اعترافات إعلام المسلحين انفسهم فالفصائل المسلحة لم تحقق أيا من أهدافها الرئيسية وخاصة قطع طريق الراموسة.  

الفصائل المشاركة في الهجوم جنوب غرب حلب والذي فشل حتى الان هي: 1- الحزب الإسلامي التركستاني (فصيل اساسي بالهجوم) 2- حركة أحرار الشام. (فصيل اساسي بالهجوم)3- جبهة النصرة(جفش) (فصيل اساسي بالهجوم) 4- فيلق الشام (فصيل اساسي بالهجوم) 5- حركة نور الدين الزنكي. 6- جيش السنة. 7-جيش الإسلام. 8- الجبهة الشامية. 9- أجناد الشام. 10- لواء الحق. 11- جبهة أنصار الدين. 12- كتائب الصفوة-الجيش الحر. 13-جيش التحرير-الجيش الحر. 14- لواء صقور الجبل- الجيش الحر. 15- جيش المجاهدين- الجيش الحر. 16- تجمع فاستقم كما أمرت-الجيش الحر. 17- الفرقة الوسطى- الجيش الحر. 18- الفرقة 13-الجيش الحر. 19- كتائب ثوار الشام-الجيش الحر. 20- الفرقة الشمالية-الجيش الحر. 21- جيش النصر-الجيش الحر. 22- فرقة السلطان مراد-الجيش الحر.

كما اعلنت ما تسمى غرفة عمليات ريف حمص الشمالي “معركة “‫‏اليوم يومك يا حلب”‬ دعماً لمعارك كسر الحصار وملحمة حلب الكبرى التي انطلقت قبل يومين في مدينة حلب” بحسب ما ذكرت مواقع تابعة للفصائل المسلحة.

بعد استعادة الجيش السوري وحلفائه مزارع الملاح والسيطرة على الكاستيلو واحكام الطوق على مسلحي شرق حلب وقطع طرق الامداد من تركيا حاول المسلحون شن هجوم مضاد كبير على طريقة “إما قاتل إما مقتول”، حتى ان المرصد السوري المعارض قال “هذه المعركة هي الفرصة الاخيرة لمقاتلي المعارضة.. ان خسروها فسيكون من الصعب عليهم ان يشنوا هجوما اخر لفك الحصار”.

تبين ان المعركة فاشلة وليست بالحجم الذي تم التضليل بشأنه ولم تحقق ايا من المكاسب فتوالت اعترافات تنسيقيات المسلحين بالخسائر لتصل الى اكثر من 120 قتيلا اوردوا اسماءهم وعشرات الجرحى. الا انه بحسب المعلومات الخاصة فحصيلة القتلى 250 خلال 3 ايام منذ الاحد الى اليوم والجرحى بالعشرات خلال معارك ريف حلب‬ الجنوبي ومحاور غرب المدينة.

ومن المسؤولين العسكريين الذين اعترفت بمقتلهم تنسيقياتهم في الساعات الاولى : مسؤول مجموعات الاقتحام في معركة حلب التابع لـ “حركة أحرار الشام” المدعو “أبو محمد الساري”- المسؤول العسكري لـ “جيش الإيمان – حركة أحرار الشام” المدعو “أبو عثمان الحموي”- مسؤول عسكري في “جيش الإيمان – حركة أحرار الشام” المدعو “أبو شعيب الحموي” – مسؤول عسكري في “جيش المجاهدين – الجيش الحر” المدعو “مصطفى جمعة” الملقب “أبو السيط” – مسؤول مجموعة الاقتحام في “لواء الفاتحين” التابع لـ “فيلق الشام” المدعو “محمد أبو يزن”.

الى ذلك كبد الجيش السوري وحلفاؤه مسلحي ” جيش الفتح” خسائر مادية كبيرة في بداية المعارك جنوب غرب حلب :

– تدمير 14 آلية مزودة برشاش ثقيل من عيار 23

-استهداف وتدمير 3 ارتال تضم عشرات السيارات ذات الدفع الرباعي، اثنتان منهما قدمتا من جهة الحدود التركية مع سوريا.

-تدمير 5 آليات “بي أم بي” اثنتان منهما يقودها انتحاريان

– تدمير 4 دبابات

-تدمير 4 مدافع ميدانية من عيار (122 و 130 )

-تدمير مدفعين ثقيلين من عيار 57

-تدمير غرفتي عمليات ميدانيتين، واحدة في حي الراشدين غرب حلب، والأخرى في الريف الجنوبي بالقرب من بلدة خلصة

– تدمير مقر عمليات رئيسي في سراقب في ريف ادلب

-كما أسقط الجيش السوري 4 طائرات تصوير صغيرة تابعة للمسلحين.

ووفق اعتراف المرصد المعارض  استعادت قوات الجيش السوري بغطاء جوي روسي اربع مناطق تقع جنوب غرب مدينة حلب  وافاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن الاربعاء عن سيطرة قوات الجيش خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية على “تلتين وقريتين عند الاطراف الجنوبية الغربية لمدينة حلب بغطاء جوي روسي كثيف”.وقال “شنت قوات النظام هجوما مضادا لامتصاص الهجمة العنيفة التي نفذها مقاتلو الفصائل”.

وافادت صحيفة “الوطن” عن “تقدم الجيش العربي السوري من جديد في المحورين الجنوبي والجنوبي الغربي لحلب مسببا انتكاسة كبيرة” للفصائل المسلحة.

في ظل هذه الانتكاسة حاول المسلحون الايحاء بتحقيق انجازات مثل عمليات اسر لرفع المعنويات لديهم ولدى مؤيديهم وشارك في ذلك قنوات تلفزيونية الا ان الاعلام الحربي اكد ان لا صحة لما تروجه بعض تنسيقيات المسلحين وقناة “العربية” عن أسر 23 مجاهداً في معارك ‫#‏حلب‬. ويأتي اختلاق هذه الاخبار للتغطية على الخسائر الكبيرة التي تكبدتها المجموعات الارهابية والتي لم تحقق الى الآن هدفها المعلن منذ بدء الهجوم.

بالتزامن مع التضليل حول تحقيق تقدم كبير او عمليات اسر للمجاهدين او الكذب حول حجم الخسائر الحقيقية رغم الاعتراف بجزء منها، انعكس الفشل انتقاما من المدنيين كالعادة واحصى المرصد بحسب ما نقلت فرانس برس مقتل نحو ثلاثين مدنيا جراء قذائف اطلقتها الفصائل المسلحة على الاحياء الغربية حتى صباح الثلاثاء، قبل ان يشير الى مقتل ستة اشخاص اخرين على الاقل واصابة اكثر من عشرة اخرين بجروح جراء سقوط قذائف على احياء الحمدانية وصلاح الدين وباب الفرج في جنوب غرب المدينة. sf 

المصدر: موقع المنار 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى