مقالات

نيويورك تايمز:التوسع الأمريكي في سوريا.. خطير

تناولت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها قرار الرئيس الأمريكي باراك أوباما إرسال 250 جندياً أمريكياً إلى سوريا لدعم الحملة ضد تنظيم داعش، معتبرة أنه تحرك صغير “فالعدد لا يزال بعيداً جداً عن 180 ألف جندي أمريكي كانوا يقاتلون في العراق وأفغانستان عندما تولى الرئاسة عام 2009”.

بإعلانه قراره في ألمانيا، أراد أوباما البناء على النجاحات الأخيرة للأمريكيين والسوريين في طرد داعش من مناطق أساسية، مؤكداً أن القوات الأمريكية ستنخرط في تدريب القوات المحلية ومساعدتها وأنها لن تقود القتال على الأرض ومع ذلك، رأت الصحيفة الأمريكية أن ثمة سبباً جوهرياً يبعث على القلق حيال توسيع المهمة الأمريكية، التي تزيد عدد القوات الأمريكية من 50 جندياً من القوات الخاصة موجودين الآن هناك. فبإعلانه قراره في ألمانيا، أراد أوباما البناء على النجاحات الأخيرة للأمريكيين والسوريين في طرد داعش من مناطق أساسية، مؤكداً أن القوات الأمريكية ستنخرط في تدريب القوات المحلية ومساعدتها وأنها لن تقود القتال على الأرض”.

• إذن من الكونغرس

وتقول الصحيفة، ستنخرط القوات الخاصة في عمليات عسكرية وستعمل من دون إذن ضروري من الكونغرس.

وخلافاً للقوات الأمريكية في العراق التي تقاتل داعش بطلب من الحكومة العراقية، فإن القوات في سوريا ستعمل في دولة ذات سيادة ومن دون تفويض قانوني واضح.

وإذ تنسب الصحيفة إلى “السيد أوباما” أن هذه القوات الجديدة ستساعد على تدريب القوات المحلية، وأن المقاتلين الأكراد اثبتوا قدرتهم على استعادة أراضٍ سواء من الحكومة السورية أو داعش، تلفت إلى أن الولايات المتحدة لا تزال تكافح لإيجاد عدد كافٍ من المقاتلين العرب الذين ينتمون إلى المعارضة السورية والذين ستكون هناك حاجة إليهم لإستعادة الرقة عاصمة الأمر الواقع لداعش.

وبات من الواضح منذ مدة أن الطريقة الأنسب لإلحاق الهزيمة بداعش تكمن في وضع حد للحرب الأهلية السورية بين بشار الأسد وقوات المعارضة، بحيث تركز كل الأطراف على الإرهابيين الذين قال أوباما عنهم للأوروبيين إنهم “الخطر الأكثر إلحاحاً لبلداننا”. ولسوء الحظ ، فإن وقف النار الواعد الذي مضى عليه شهر بين نظام الأسد وقوات المعارضة على وشك الإنهيار، الأمر الذي يقلص الآمال بمعاودة المفاوضات حول حل سياسي.

• تعزيزات روسية

وروسيا، التي تدعم نظام الأسد، هي الشريك المفترض لأمريكا في فرض وقف النار ومتابعة الحل السياسي. ومع ذلك، حركت مدفعية ثقيلة إلى موقع قرب مدينة حلب الأساسية، مثيرة شكوكاً جديدة حول نياتها وإلتزامها سلاماً دائماً.

وأتى إعلان أوباما عن توسيع دور القوات الأمريكية خلال خطاب في ألمانيا تطرق فيه بشكل موسع إلى الحاجة للوحدة الأوروبية وتضمن مناشدة للأوروبيين وحلف شمال الأطلسي “لفعل المزيد” من خلال الإنضمام إلى الولايات المتحدة في تنفيذ غارات جوية والمساهمة بمدربين وتقديم مساعدات اقتصادية للعراق.

• شروط هزيمة داعش

وتختم الصحيفة بأن هزيمة داعش تتطلب ردوداً متعددة، بما في ذلك تحسين تبادل المعلومات الاستخباراتية الأوروبية والتعاون الأمني وفق ما أكد أوباما. إلى ذلك فتحت الولايات المتحدة جبهة قتال جديدة من خلال شنها هجمات إلكترونية على أجهزة داعش على الإنترنت. لكن زيادة الوجود العسكري الأمريكي في سوريا يحمل مخاطر جدية والكثير من الأسئلة التي تبقى بلا أجوبة، وفي مقدمها، ماذا يعني إرسال المزيد من الجنود بالنسبة إلى التدخل الأمريكي في المستقبل، وكيف يمكن إنهاء هذه الحرب؟

sf

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى