تكنلوجيا و صحة

نشاط وقوة الدماغ البشري مقارنة بجهاز الحاسب

رغم تطور سرعة وقوة أجهزة الحواسيب حالياً إلا انها ما تزال بعيدة كل البعد عن الدماغ البشري، حيث يتم برمجة أجهزة الحواسيب لأداء مهام فريدة ومحددة مثل التحدث أو لعب الشطرنج على سبيل المثال.

ولكن عند قياس إمكانيات جهاز الحاسب مع قدرات العقل البشري بشكل كامل يظهر اختلاف واضح وان العلاقة بين الاثنين غير وثيقة ومتشابهة. وحاول العلماء على مدى السنوات الماضية وبمختلف الطرق المتنوعة الحصول على الحاسب الخارق الذي بإمكانه تقليد درجة تعقيد ومعالجة قوة الدماغ البشري. وتعمل الحواسيب الفائقة بشكل عام وفق نظم معالجة متوازية وتتطور باستمرار تماشياً مع قانون “مور” الذي ينص على ان عدد “الترانزستورات” ضمن الرقاقة يتضاعف كل 18 شهرأ، مما يعني امكانية تأدية رقاقة واحدة وظيفة مجموعة معالجات متوازية مستقبلاً. ويعمل الدماغ البشري بشكل متوازي أيضاً، ولكن ضمن نطاق مختلف عن الحواسيب الفائقة، ووفقاً لعلماء الأحياء فإن الدماغ البشري يمتلك ما يقارب من 90 مليار خلية عصبية مرتبطة معاً بكل معنى الكلمة، مما يعني تواجد أكثر من 220 تريليون نقطة اتصال تسمى نقاط الاشتباك العصبي أو المشابك العصبية. ولا تتواجد حواسيب فائقة قادرة على تشغيل برامج محاكاة للدماغ البشري حتى الآن، وبوفر نظام الاتصال المتكامل والمتقن داخل الدماغ مئات التريليونات من المسارات المختلفة للإشارات الدماغية بحيث يمكنها التنقل من خلالها. ويعمل العلماء على محاولة تقليد قدرة الدماغ البشري رقمياً، واحتاجوا قبل سنوات قليله إلى أكثر من 82.000 معالج يعملون على أحد أسرع الحواسيب العملاقة في العالم من أجل تقليد ثانية واحدة من نشاط دماغ الإنسان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى