مقالات

وظيفة الفن

الفن عالم قائم بحد ذاته تتفرع منه الانشطة الحياتية ولكن باساليب مرهفة ترقى لتكون في مستويات الحس ونظم التفكير اذ تلعب الفنون بشكل عام دوراً لا شك فيه في المجتمع الانساني ومما يدل على قيمة هذا الدور من خلال أهمية الفنون الروحية ، ورغم أن الكثيرين يهملون هذا الدور او يتجاهله البعض الاخر بسبب ان الجميع لايملكون الموهبة او الملكة الحسية التي تقيم توازناً بين المادة والعاطفة أي بين الحاجات الفيزيائية والحاجات المعنوية .

يُجمع الباحثون على ان الفنون وسيلة يعبر بها الفنانون عن مشاعرهم تجاه المجتمع او أي مظهر من مظاهر الحياة ، فالرسام على سبيل المثال لا الحصر يعطي تكوين انطباعه عما يراه حوله من خلال لوحة جميلة بعد ان يتحرر هذا الفنان من القيود النفسية الكامنة داخله ويبرزها للواقع بواسطة مشاعره الحسية التي ارتسمت فعليا على اللوحة والتي ترجمت عما يدور بخلده.

ويعتقد عدد من العلماء والباحثين في مجالات الفنون ان قطاعات الفن وفروعه المتشعبة تحرر الانسان من العقد النفسية الداخلية وذلك بعد ان ينجز الفنان اطروحته او عصارة افكاره في لوحة او مقطوعة موسيقية او عمل مسرحي او سينمائي او غير ذلك , وقد أسس بعض العلماء مدرسة في النقد الحديث تدعى بمدرسة التحليل النفسي وتقوم دعائم هذه المدرسة على تحليل الفن على أسس نفسية .

ويساهم الفن باقامة توازن بين المظاهر الروحية والمادية في الحياة الانسانية حيث ان هذا التوازن يؤدي بدوره الى منع طغيان المال وتحكمه بالعقول ويتم ذلك الهدف من خلال دعم مجالات التفكير في الروح والجمال والانسانية وغيرها عبر تتبع ومطالعة الادب والموسيقى وغيرها من الفنون وتأمل الأبحاث الفنية اذ ان الفنون تتخللها أشياء رائعة تتكفل باشباع بعض الرغبات الروحية والتي تأتي عن طريق عالم الفن .

قيس الربيعي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى