مقالات

الوضع السياسي في العراق .. الى اين؟

لايخفى على المتتبع للاحداث السياسية الجارية في العراق كيف وصلت الامور المتشابكة واخذت افرازاتها بالتنقل الى مجالات الحياة المختلفة حتى وصل الامر الى ان يكون الربط الجدلي في الجانبين الامني والاقتصادي متعلقا كل التعلق بالقرار السياسي …. ففي المرحلة الراهنة حيث يواجه البلد هجمة شرسة متمثلة بأدوات امريكا ومن لف لفها بالتكالب على العراق سياسيا لجعله لقمة سائغة لواشنطن بهدف السيطرة على منابع الاقتصاد العراقي وجعل شعبه الابي تحت رحمة الاملاءات الامريكية.

يتبادر الى الاذهان سؤال لماذا تقف واشنطن حائلا بوجه القرار السياسي المستقل ؟ وهنا الجواب يأتي متسارعا الا وهو لا قرار سياسي مستقل دون ان تتدخل الادارة الامريكية فيه لان عدم تدخلها ينتزع منها صفة المراقب والوصي على دول المنطقة ومنها العراق .. ولماذا لاترفع امريكا او تنهي وصايتها على العراق والجواب يكون اسرع من سابقه الا وهو ان الادارة الامريكية تتذرع بانها حررت العراق من الديكتاتورية ولابد من دفع الثمن لها .. وهنا الثمن عبارة مبهمة اذ تعني المال والنفط وربما مقدرات الشعب العراقي بكل تفاصيلها .. وربما ينتقد الساسة انفسهم بسبب ماجلبوه للعراق من تبعية امريكية او اجنبية من خلال السياسات الناتجة عن اجتهاداتهم الشخصية فهم اي الساسة فاغلبهم يعد ذاته قد خُلق لهذا المجال وان الله سبحانه وتعالى قد الهمه الحكمة في قيادة هذا البلد المتعب من الافكار السياسية والمقترحات التي اودت بالبلد الى متاهات جعلت منه في النهاية في احضان بلد آخر مثل امريكا .. وهنا نتوقف لنسأل اين التخطيط السياسي المستقل بحد ذاته لمواجهة المستعصيات من المراحل في الشأن العراقي وهذه المرحلة التي يمر بها البلد قد استعصت على اغلب الساسة نتيجة انغماسهم اللا محدود في ملذات الحياة الدنيوية وارتفاع “الانا” لديهم ما جعل البلد يدور في فلك التائهين والباحثين عن القرار السياسي والحل الجذري لهذه المستعصيات عن طريق الامم ولكن من اين يأتي الحل ؟ .. وهل الاستعانة بالغير نافعة واذا كانت نافعة فاين موقع الحل الوطني لانتشال العراق سياسيا واقتصاديا؟

 

بقلم قيس الربيعي

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى