مقالات

روحاني: عن اي شئ نعتذر.. قتل الحجاج ام الشعب اليمني؟!

قال الرئيس الايراني حسن روحاني ان اعدام السعودية لعالم الدين الشيخ نمر باقر النمر امر يبعث على الاسف لانه لم يشكل تهديدا امنيا مؤكدا استعداد بلاده لتخفيف حدة التوتر مع السعودية .

واوضح روحاني خلال مؤتمر صحفي في ختام زيارته لايطاليا ان ایران والسعودیة بلدان جاران ومسلمان ولهما ثقلهما في المنطقة واضاف ‘نحن دعونا دوما الی اقامة علاقات جیدة و اخویة مع السعودیة’.

وتعلیقا علی الازمة التي تسود العلاقات الایرانیة – السعودیة بعد قیام الاخیرة باعدام الشیخ النمر اوضح الرئيس روحاني ان هناك مشاکل تعرضت لها علاقات البلدین في فترات مختلفة إلا ان اعدام عالم دیني یبعث علی الاسف البالغ و ‘نحن ندین ذلك بشدة’.

واکد إن الشیخ النمر لم یکن ارهابیا ولم یشارك في اي عملیات تخل بالامن وانه لم یقم بشيء سوی الحدیث عن توفیر العدالة ومراعاة المساواة بین الجمیع وکان یؤکد ان المذهب لایمکن ان یبرر حرمان فئة من الشعب من حقوقهم الاجتماعیة والسیاسیة وعلی هذا الاساس فان عقوبة من یتحدث عن الحقوق الاجتماعیة لایمکن ان تکون الاعدام واصفا ذلك بالاجراء الخاطئ.

وقال ان تنفیذ حکم اعدام الشیخ النمر واجه سخطا واستنکارا شدیدا من قبل ایران حکومة وشعبا کما ان الکثیر من الدول الغربیة و الاوروبیة ادانت ذلك.

واوضح ان البعض انجرفوا وراء مشاعرهم في حادث اقتحام السفارة مما اسفر عن وقوع حریق في جزء منها ‘فأنا اری ان هذا الاجراء مدان وانا کنت اول من ادان هذا الحادث بشکل رسمي بعد وقوعه بساعات’.

واضاف ان ایران قامت باتخاذ الاجراءات اللازمة تجاه هذا الحادث وعملت علی تحدید هویة العناصر المشارکة في حادث اقتحام السفارة واعتقالهم وستتم احالتهم علی القضاء لمحاکمتهم رافضا تقديم اي اعتذار للسعودية مؤكدا ان “الاعتذار لا يندرج في اطار الدبلوماسية” معتبرا ان على السعودية ان تقوم “بالخيارات السليمة”.

وشدد على “اننا لا نريد استمرار التوتر مع السعودية” لكن رد فعل الرياض “ليس له اي مبرر”، منددا بالسياسة العدوانية التي تنتهجها السعودية وخصوصا في اليمن.

وتابع “لماذا علينا الاعتذار؟ لقد اعدموا الشيخ النمر وعلينا نحن ان نعتذر؟ انهم يقتلون اليمنيين وعلينا نحن ان نعتذر؟ انهم يساعدون الارهابيين في المنطقة وعلينا نحن ان نعتذر؟ ان قلة كفاءتهم تسببت بموت الاف الحجاج وعلينا نحن ان نعتذر؟”.

وقال روحاني ايضا “حتى لو اعتذروا من المسلمين فسيكون ذلك غير كاف”.

وتابع الرئيس روحاني بالقول إن السعودیة اخفقت في تنفیذ خططها  في المنطقة وتسعی الی تغطیة هذه الاخفاقات وقال ان السعودیة تشن عدوانا علی الیمن منذ عشرة اشهر من دون ان تحصد شیئا کما لم تحقق اي من اهدافها في العراق وسوریا ولبنان .

واکد: اننا نرفض استمرار الازمة مع السعودیة ونعلم ان افتعال ازمة جدیدة سیزید من تعقید الاوضاع.

وصرح ان استتباب الامن في المنطقة یخدم مصلحة ایران والسعودیة مؤکدا علی ضرورة ارساء اسس الامن والاستقرار فی العراق وسوریا وطرد الارهابیین من المنطقة.

واکد ان المشکلة الرئیسیة التي تعاني منها المنطقة هي داعش وظاهرة العنف والارهاب والحرب الاقلیمیة بین السعودیة والیمن مشددا علی ضرورة وقفها معلنا بذلك رغبة ایران في تسویة هذه الازمات والاهتمام بالقضایا الرئیسیة في المنطقة.

واضاف: ندرك تماما ان هناك صراعات وخلافات داخلية في السعودية ولكن ينبغي على الرياض اتخاذ قرارات صائبة.

وتابع: نشجب مساندة الارهاب والاعتداء على دول الجوار ولا نريد التوتر في المنطقة مؤكدا ان الارهاب والعنف مشكلة منطقتنا ولا بد من انهاء الحرب على اليمن.

وحول العلاقات الايرانية مع دول العالم خاصة ايطاليا قال الرئيس روحاني ‘اننا عازمون علی تعزیز التعاون مع کافة دول العالم وقد بدأنا بالخطوة الاولی من ایطالیا’.

واضاف ‘ان مباحثاتنا في ايطاليا لم تقتصر فقط علی القضایا الاقتصادیة بل شملت مختلف المجالات العلمیة والجامعیة والتقنیة الحدیثة والاثار وترمیمها وتنمیة صناعة السیاحة وکذلك القضایا الاقلیمیة الهامة. ‘

ومضی یقول ‘وبحثنا ایضا حول حریة التعبیر ‘ واکدت خلال هذه المباحثات ‘ان الاساءة للاخرین مدانة کالارهاب والعنف’.

وحول لقائه البابا فرنسیس زعیم الکاثولیك في العالم قال الرئيس روحاني ‘بحثنا حول العلاقة القائمة بین الادیان والایمان في المجتمعات البشریة ودور علماء الدین في الاسلام والمسیحیة والیهودیة في تبیین التعالیم الدینیة من اجل نزع اسلحة الدمار الشامل ومکافحة العنف والارهاب والتطرف وکذلك انتشار حریة التعبیر’.

وصرح ان اجواء الـ”ربح – ربح” قد تعززت بین ایران واوروبا بعد الغاء الحظر المفروض علی ایران وان الدول الاوروبیة کانت الخاسر الاکبر من جراء الحظر .

واضاف الرئیس روحاني ‘یمکن ان نقول ان اجواء الـ”خسارة -خسارة” کانت مسیطرة علی العلاقات بین الاتحاد الاوروبي وایران خلال فترة الحظر على طهران التي عملت علی تعزیز تعاونها مع الدول الاخرى خاصة روسیا والصین، البلدین اللذین لم یعتنیا کثیرا بالحظر واما بالنسبة لاميرکا فان العلاقات کانت مقطوعة معها منذ القدم.

وتحدث الرئیس روحاني عن امکانیة اقامة علاقات غیر عدائیة بین ایران واميرکا وقال ان مفتاح ذلك لیس في طهران بل في واشنطن وفیما اذا کان المفتاح في طهران لکنت استخدمه من دون شك ولکنه مع الاسف موجود في واشنطن’.

وفي معرض رده علی سؤال حول امکانیة اقامة علاقات طبیعیة مع اميرکا قال الرئیس روحاني ‘لابد ان یتخلوا عن اسلوب العداء وممارسة الضغط ضد الشعب الایراني .. الکونغرس الاميرکي یعقد اجتماعاته لابسط الاشیاء لیفرض حظر جدید علی ایران. فهم لم یتعلموا بعد ان اسلوب الضغط والحظر لم یعد فاعلا ونأمل بان یکون النواب الذین یتم انتخابهم للکونغرس لاحقا، اکثر اهتماما بالمستقبل لبناء علاقات افضل.

وشدد بالقول ‘وفي هذه الظروف ایضا لیس هناك اي مانع امام حضور المستثمرین والمدراء الاقتصادیین الاميرکان في ایران. فما علیهم الا ان یجلبوا التقنیات الحدیثة لکي یکون الانتاج مشترکا. فلو کانت هناك قیود من جانب اميرکا فلابد ان یعملوا علی رفعها بانفسهم ومن هذا المنطلق اقول ان المفتاح في واشنطن ومن ناحیة العلاقات الاقتصادیة لیست هناك مشکلة من ناحیتنا’.

واکد ‘ادعو المسؤولین الاميرکان ان یفکروا ملیا بمستقبل المنطقة فالاميرکان یعرفون جیدا ان القضایا الاقلیمیة الهامة لایمکن حلها من دون ایران’.

واضاف ان منطقة الشرق الاوسط منطقة حساسة جدا و’ انا شخصیا اتطلع الی ان یکف الاميرکان عن عدائهم ویفکروا بالمستقبل اکثر من اي شئ اخر’.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى