العراقي يبتسم دموعا !

  • 05 كانون الثاني 13:33
  • 130

 

 

 

قناة الإباء / متابعة ....

 

 

 

 

الابتسامة.. هذه الفعالية الجسمانية ذات التأثير العجيب والساحر، هي ثاني فعالية يتعلمها الإنسان بالفطرة بعد البكاء، وهي ترافقنا منذ ولادتنا حتى خروجنا من دنيانا، كما أن الحكم والأمثال والأقوال التي تحثنا على التبسم كثيرة، وأكثر منها تلك التي تحذرنا من العبوس وتنهانا عن التجهم. والأمثلة على الأولى كثيرة، أولها قطعا الحديث الشريف: “تبسمك في وجه أخيك صدقة”. كذلك من الحكم؛ “كثير من الأبواب المغلقة تفتحها ابتسامة”. وأخرى تقول: “إذا ابتسم المهزوم خسر المنتصر لذة الانتصار”. أما إيليا أبو ماضي، فقد قال في قصيدته :

يا صاح لا خطر على شفتيك أن تتثلما، والوجه أن يتحطما

فاضحك فإن الشهب تضحك والدجى متلاطم، ولذا نحب الأنجما

قال: البشاشة ليس تسعد كائنا يأتي إلى الدنيا ويذهب مرغما

قلت ابتسم مادام بينك والردى شبر، فإنك بعد لن تتبسما

وبذا لم يعد لنا بد من استخدام لغة الابتسام مع الجميع، فهي لغة مشتركة بين بني آدم في كل الظروف وتحت شتى الضغوط، والابتسامة أسهل رد فعل نقوم به تجاه أفعال الآخرين، وهي أقرب طريق لبث السلام والوئام، ولمن يبحث عن الجمال فانها أرخص عملية تجميل، إذا علمنا انها لاتتطلب أكثر من تحريك سبع عضلات، فيما يقتضي التجهم والعبوس استخدام أكثر من أربعين عضلة من عضلات الوجه.

فلو قلبنا صفحات التاريخ لوجدنا دواعي الحزن ومسبباته كثيرة لدى العراقيين، مازالت بصماتها واضحة في فولكلورهم .

أفبعد هذا يسأل سائل: لماذا تسود مسحة الحزن على العراقيين؟

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


التعليقات